418

The Delightful Explanation on Zad Al-Mustaqni'

الشرح الممتع على زاد المستقنع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٢ - ١٤٢٨ هـ

نجاسة غير الكلب والخنزير سبع غسلات بلا تُراب، فلا بُدَّ من سبع، بأن تُغسل أولًا، ثم تُعصر، ثم تغسل ثانيًا، ثم تُعصر، وهكذا إِلى سبع غسلات، وإِن احتاج إِلى الدَّلك فلا بُدَّ من الدَّلك، وإِذا زالت النَّجَاسة بأوَّل غسلة، وبقي المحلُّ نظيفًا، لا رائحة فيه، ولا لون فلا يطهر إِلا بإِكمال السَّبع، وهذا هو المذهب .....
واستدلُّوا: بما رُوي عن ابن عمر أنه قال: «أُمِرْنا بِغَسْل الأنجاس سَبْعًا» (١)، وإِذا قال الصَّحابي أُمِرنا فالآمر هو النَّبيُّ ﷺ، فيكون من المرفوع حُكمًا.
وقال بعض العلماء: إِنه لا بدَّ من ثلاث غسلات (٢).
واستدلُّوا: بأن النَّبيَّ ﷺ كان يكرِّرُ الأشياء ثلاثًا، حتى في الوُضُوء أعلاه ثلاث مرات (٣)، ولأن النَّجاسة لا تزول بدونها غالبًا.
وقال آخرون: تكفي غَسْلة واحدة تزول بها عَيْن النَّجاسة، ويطهر بها المحلُّ (٤).
واستدلُّوا على ذلك بما يلي:
١ - قوله ﷺ في دَمِ الحيض يُصيب الثَّوب: «تحتُّهُ ثم تَقْرُصُه بالماء، ثم تَنْضِحُهُ، ثم تُصَلِّي فيه» (٥) ولم يذكر عددًا، والمقام مقامُ بيانٍ؛ لأنه جواب عن سؤال، فلو كان هناك عدد

(١) ذكره ابن قدامة في «المغني» (١/ ٧٥) عن ابن عمر بدون عزوه لمصدر.
(٢) انظر: «الإنصاف» (٢/ ٢٨٧).
(٣) تقدم تخريجه ص (١٧٩).
(٤) انظر: «الإنصاف» (٢/ ٢٨٧).
(٥) تقدم تخريجه، ص (٢٩).

1 / 421