407

The Clear Statement on the Biography of the Master of the Messengers

القول المبين في سيرة سيد المرسلين

Daabacaha

دار الندوة الجديدة بيروت

Goobta Daabacaadda

لبنان

Gobollada
Masar
منها، مع خوفك من عواقب هذا الزواج وعدم رغبتك فيه.
وأما أم سلمة: فهي هند بنت أبي أمية المخزومية. وقد كانت قبل زواجها الرسول ﷺ زوجًا لعبد الله بن عبد الأسد المخزومي، وهو من المسلمين السابقين، وقد هاجرت إلى المدينة وتحملت كثيرًا من المتاعب والآلام، وكانت أول مسلمة هاجرت في سبيل الله.
وقد أُصيب زوجها في غزوة أُحد ثم مات شهيدًا، فعزاها رسول الله ﷺ قائلًا: "سلي الله أن يؤجرك في مصيبتك ويخلفك خيرًا". قالت: ومن يكون خيرا من أبي سلمة١. وقد خطبها كل من أبي بكر وعمر فلم تقبل، فخطبها الرسول ﷺ وتزوجها تكريمًا لجهادها، وإعانة لها على تربية أولادها، وقد كانت من أفضل أمهات المؤمنين.
وأما صفية بنت حيي بن أخطب: فقد كانت من يهود بني النضير، وقد قُتِل أبوها مع بني قريظة، وقتل زوجها في خيبر. فاصطفاها الرسول ﷺ وأعتقها وتزوجها، وقد أسلمت وأسلم بإسلامها كثيرٌ من أهلها٢. وكانت تتصل في نسبها بهارون ﵇. ولا شك أن شرف نسبها هو الذي دفع الرسول ﷺ إلى الزواج منها؛ صيانةً لها عن هوان الرِّق ومذلته. وكان رسول الله ﷺ يحافظ على شعورها وكرامتها. ومن ذلك ما روي من أن عائشة وحفصة ﵄

١ انظر طبقات ابن سعد ٨/ ٨٧، والإصابة ١٣/ ٢٢١، وأسد الغابة ٧/ ٣٤٠، ومستدرك الحاكم ٤/ ١٥ وما بعد ذلك، والموطأ ٢/ ٥٢٩، وصحيح مسلم ١٤٦٠، وسنن أبي داود ٢١٢٢، وغير ذلك.
٢ انظر ما قدمته في مصادر غزوة بني النضير. وصحيح البخاري ٣٦٤ ومسلم ٤٦٤ وسنن أبي داود ٢٩٩٧، والنسائي ٦/ ١٣١، وابن ماجه ١٩٥٧ وما بعده وغيرهم.

1 / 410