506

Tawjih Nazar

توجيه النظر إلى أصول الأثر

Tifaftire

عبد الفتاح أبو غدة

Daabacaha

مكتبة المطبوعات الإسلامية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1416 AH

Goobta Daabacaadda

حلب

الزُّهْرِيّ وَابْن أبي حَازِم وَيحيى بن سعيد الْأنْصَارِيّ وأشباههم من أصاغر التَّابِعين قَالَ رَسُول الله ص = حكى ابْن عبد الْبر أَن قوما لَا يسمونه مُرْسلا بل مُنْقَطِعًا لكَوْنهم لم يلْقوا من الصَّحَابَة إِلَّا الْوَاحِد والاثنين وَأكْثر روايتهم عَن التَّابِعين
قلت وَهَذَا الْمَذْهَب فرع لمَذْهَب من لَا يُسَمِّي الْمُنْقَطع قبل الْوُصُول إِلَى التَّابِعِيّ مُرْسلا وَالْمَشْهُور التَّسْوِيَة بَين التَّابِعين فِي اسْم الْإِرْسَال كَمَا تقدم
قَالَ بعض الْعلمَاء لم أر التَّقْيِيد بالكبير صَرِيحًا فِي كَلَام أحد من الْمُحدثين وَأما تَقْيِيد الشَّافِعِي الْمُرْسل الَّذِي لم يقبل إِذا اعتضد بِأَن يكون من رِوَايَة التَّابِعِيّ الْكَبِير فَلَيْسَ فِيهِ دلَالَة على أَن مَا يرفعهُ التَّابِعِيّ الصَّغِير لَا يُسمى مُرْسلا
على أَن الشَّافِعِي قد صرح بِتَسْمِيَة مَا يرفعهُ من دون كبار التَّابِعين مُرْسلا وَذَلِكَ فِي قَوْله وَمن نظر فِي الْعلم بخبرة وَقلة غَفلَة استوحش من مُرْسل كل من دون كبار التَّابِعين بدلائل ظَاهِرَة
وَقد اعْترض على ابْن الصّلاح هُنَا من وَجْهَيْن أَحدهمَا فِي قَوْله قبل الْوُصُول إِلَى التَّابِعِيّ
فَإِن الصَّوَاب فِي ذَلِك أَن يُقَال قبل الْوُصُول إِلَى الصَّحَابِيّ وَقد تبع فِي ذَلِك الْحَاكِم
الثَّانِي فِي إشعاره بِأَن الزُّهْرِيّ لم يلق من الصَّحَابَة إِلَّا الْوَاحِد والاثنين مَعَ أَنه قد لَقِي من الصَّحَابَة ثَلَاثَة عشر فَأكْثر وهم عبد الله بن عمر وَأنس بن مَالك وَسَهل بن سعد وَرَبِيعَة بن عباد وَعبد الله بن جَعْفَر والسائب بن يزِيد وسنين أَبُو جميلَة وَأَبُو الطُّفَيْل ومحمود بن الرّبيع والمسور بن مخرمَة وَعبد الرَّحْمَن بن أَزْهَر
وَلم يسمع من عبد الله بن جَعْفَر بل رَآهُ رُؤْيَة وَقيل إِنَّه سمع من جَابر وَقد سمع من مَحْمُود بن لبيد وَعبد الله بن الْحَارِث بن نَوْفَل وثعلبة بن أبي مَالك الْقرظِيّ وهم مُخْتَلف فِي صحبتهم
وَأنكر أَحْمد وَيحيى سَمَاعه من أبي عمر وأثبته عَليّ بن الْمَدِينِيّ

2 / 556