505

Tawjih Nazar

توجيه النظر إلى أصول الأثر

Tifaftire

عبد الفتاح أبو غدة

Daabacaha

مكتبة المطبوعات الإسلامية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1416 AH

Goobta Daabacaadda

حلب

على أَنه ثَبت إِسْنَاده عِنْده وَإِنَّمَا حذف لغَرَض من الْأَغْرَاض وَمَا أَتَى فِيهِ بِغَيْر الْجَزْم فَفِيهِ مقَال
وَقد أوضحت أَمْثِلَة ذَلِك فِي النكت على ابْن الصّلاح
والمرسل هُوَ الحَدِيث الَّذِي سقط من آخر سَنَده من بعد التَّابِعِيّ وَصورته أَن يَقُول التَّابِعِيّ سَوَاء كَانَ كَبِيرا أَو صَغِيرا قَالَ رَسُول الله ص = كَذَا أَو فعل كَذَا أَو فعل بِحَضْرَتِهِ كَذَا وَنَحْو ذَلِك
وَإِنَّمَا ذكر فِي قسم الْمَرْدُود للْجَهْل بِحَال الْمَحْذُوف لاحْتِمَال أَن يكون غير صَحَابِيّ وَإِذا كَانَ ذَلِك احْتمل أَن يكون ضَعِيفا وَإِذا كَانَ ثِقَة احْتمل أَن يكون روى عَن تَابِعِيّ آخر يكون ضَعِيفا وَهَكَذَا
وَقد وجد بالاستقراء رِوَايَة سِتَّة أَو سَبْعَة من التَّابِعين بَعضهم عَن بعض وَهَذَا أَكثر مَا وجد فِي هَذَا النَّوْع
فَإِن عرف من عَادَة التَّابِعِيّ الَّذِي أرسل الحَدِيث أَنه لَا يُرْسل إِلَّا عَن ثِقَة فمذهب الْجُمْهُور التَّوَقُّف فِيهِ لاحْتِمَال أَن يكون من أرْسلهُ عَنهُ ضَعِيفا عِنْد غَيره وَإِن كَانَ ثِقَة عِنْده فالتوثيق فِي الرجل الْمُبْهم غير كَاف عِنْدهم وَمَعَ ذَلِك فثم احْتِمَال آخر وَإِن كَانَ بَعيدا وَهُوَ أَن يكون الْإِرْسَال فِي ذَلِك الْموضع قد جرى على خلاف عَادَته بِسَبَب مَا
وَإِن عرف من عَادَته أَنه يُرْسل عَن الثِّقَات وَغَيرهم لم يقبل مرسله اتِّفَاقًا
هَذَا وَلما كَانَ الْمُرْسل مِمَّا عني بأَمْره المؤلفون فِي أصُول الْفِقْه أَو أصُول الحَدِيث أحببنا أَن نفيض فِيهِ هُنَا فَنَقُول ذكر الْعلمَاء فِي حَده ثَلَاثَة أَقْوَال
القَوْل الأول وَهُوَ الْمَشْهُور أَن الْمُرْسل مَا رَفعه التَّابِعِيّ إِلَى النَّبِي ص = سَوَاء كَانَ من كبار التَّابِعين كعبيد الله بن عدي بن الْخِيَار وَقيس بن أبي حَازِم وَسَعِيد بن الْمسيب وأمثالهم أَو من صغَار التَّابِعين كالزهري وَأبي حَازِم وَيحيى بن سعيد الْأنْصَارِيّ وأشباههم
القَوْل الثَّانِي أَنه مَا رَفعه التَّابِعِيّ الْكَبِير إِلَى النَّبِي ص = فعلى هَذَا لَا يُسمى مَا رَفعه صغَار التَّابِعين مُرْسلا وَلَكِن مُنْقَطِعًا
قَالَ ابْن الصّلاح قَول

2 / 555