917

Fasiraadda Maansada Ibn al-Qayyim

توضيح المقاصد وتصحيح القواعد في شرح قصيدة الإمام ابن القيم

Tifaftire

زهير الشاويش

Daabacaha

المكتب الإسلامي

Daabacaad

الثالثة

Sanadka Daabacaadda

١٤٠٦

Goobta Daabacaadda

بيروت

ويعاقبونهم اذا لم يجيبوا ويكفرون من لم يجبهم حَتَّى إِنَّهُم كَانُوا إِذا قيدوا الْأَسير لَا يطلقونه حَتَّى يقر بقول الْجَهْمِية إِن الْقُرْآن مَخْلُوق وَلَا يولون مستول وَلَا يرْزقُونَ من بَيت المَال الا من يَقُول ذَلِك وَمَعَ هَذَا فالامام أَحْمد ترحم عَلَيْهِم واستغفر لَهُم لعلمه أَنهم لم يتَبَيَّن لَهُم أَنهم يكذبُون الرَّسُول ﷺ وَلَا جاحدون لما جَاءَ بِهِ وَلَكِن تأولوا فأخطؤوا وقلدوا من قَالَ ذَلِك وَكَذَلِكَ الامام الشَّافِعِي ﵁ لما قَالَ لحفص الْفَرد حِين قَالَ الْقُرْآن مَخْلُوق كفرت بِاللَّه الْعَظِيم فَبين بذلك أَن هَذَا القَوْل كفر لم يحكم بردة حَفْص بِمُجَرَّد ذَلِك لِأَنَّهُ لم تتبين لَهُ الْحجَّة الَّتِي يكفر بهَا وَلَو اعْتقد أَنه مُرْتَد لسعى فِي قَتله وَقد صرح فِي كتبه بِقبُول شَهَادَة اهل الاهواء وَالصَّلَاة خَلفهم وَكَذَلِكَ قَالَ الامام مَالك وَالشَّافِعِيّ وَأحمد فِي القدري إِن جحد علم الله كفر وَلَفظ بَعضهم ناظروا الْقَدَرِيَّة بِالْعلمِ فان أقرُّوا بِهِ خصموا وَإِن جحدوه كفرُوا وَسُئِلَ الإِمَام أَحْمد عَن القدري هَل يكفر فَقَالَ إِن جحد الْعلم كفر حِينَئِذٍ فجاحده من جنس الْجَهْمِية وَأما قتل الداعية للبدع فقد يقتل لكف ضَرَره على النَّاس كَمَا يقتل الْمُحَارب وَإِن لم يكن فِي نفس الْأَمر كَافِرًا فَلَيْسَ كل من أَمر الشَّرْع بقتْله يكون قَتله لردته وعَلى هَذَا يكون قتل غيلَان القدري وَغَيره من اهل الْبدع قد يكون على هَذَا الْوَجْه انْتهى كَلَامه
قَالَ رَحمَه الله تَعَالَى بعد كَلَام سبق فِي ذكر مَا عَلَيْهِ كثير من النَّاس من الْكفْر وَالْخُرُوج عَن الاسلام قَالَ وَهَذَا كثير غَالب لَا سِيمَا فِي الْأَعْصَار والامصار الَّتِي تغلب فِيهَا الْجَاهِلِيَّة وَالْكفْر والنفاق فلهؤلاء من عجائب الْجَهْل وَالظُّلم وَالْكذب وَالْكفْر والنفاق والضلال مَا لَا يَتَّسِع لذكره الْمقَال واذا كَانَ فِي المقالات الْخفية فقد يُقَال إِنَّه

2 / 408