918

Fasiraadda Maansada Ibn al-Qayyim

توضيح المقاصد وتصحيح القواعد في شرح قصيدة الإمام ابن القيم

Tifaftire

زهير الشاويش

Daabacaha

المكتب الإسلامي

Daabacaad

الثالثة

Sanadka Daabacaadda

١٤٠٦

Goobta Daabacaadda

بيروت

فِيهَا مخطيء ضال لم تقم عَلَيْهِ الْحجَّة الَّتِي يكفر صَاحبهَا لَكِن ذَلِك يَقع فِي طوائف مِنْهُم فِي الْأُمُور الظَّاهِرَة الَّتِي يعلم الْخَاصَّة والعامة من الْمُسلمين أَنَّهُمَا من دين الاسلام بل الْيَهُود وَالنَّصَارَى وَالْمُشْرِكُونَ يعلمُونَ ان مُحَمَّدًا ﷺ بعث بهَا وَكفر من خالفها مثل أمره بِعبَادة الله وَحده لَا شريك لَهُ وَنَهْيه عَن عبَادَة اُحْدُ سوى الله من الْمَلَائِكَة والنبيين أَو غَيرهم فان هَذَا أظهر شَعَائِر الاسلام وَمثل معادات الْيَهُود وَالنَّصَارَى وَالْمُشْرِكين وَمثل تَحْرِيم الْفَوَاحِش والربا وَالْخمر وَالْميسر وَنَحْو ذَلِك ثمَّ تَجِد كثيرا من رؤوسهم وَقَعُوا فِي هَذِه الْأَنْوَاع فَكَانُوا مرتدين وَإِن كَانُوا قد يتوبون من ذَلِك أَو يعودون الى ان قَالَ وأبلغ من ذَلِك أَن مِنْهُم من يصنف فِي دين الْمُشْركين وَالرِّدَّة عَن الاسلام كَمَا صنف الرَّازِيّ كِتَابه فِي عبَادَة الْكَوَاكِب وَأقَام الْأَدِلَّة على حسن ذَلِك ومنفعته وَرغب فِيهِ وَهَذِه ردة عَن الاسلام بِاتِّفَاق الْمُسلمين وَإِن كَانَ قد يكون عَاد إِلَى الْإِسْلَام انْتهى
فَانْظُر الى تفريقه بَين المقالات الْخفية والأمور الظَّاهِرَة فَقَالَ فِي المقالات الْخفية الَّتِي هِيَ كفر قد يُقَال إِنَّه فِيهَا مخطيء ضال لم تقم عَلَيْهِ الْحجَّة الَّتِي يكفر صَاحبهَا وَلم يقل ذَلِك فِي الْأُمُور الظَّاهِرَة حكمهَا مُطلقًا وَبِمَا يصدر مِنْهَا من مُسلم جهلا كاستحلال محرم أَو فعل أَو قَول شركي بعد التَّعْرِيف وَلَا يكفر بالأمور الْخفية جهلا كالجهل بِبَعْض الصِّفَات فَلَا يكفر الْجَاهِل بهَا مُطلقًا وان كَانَ دَاعِيَة كَقَوْلِه للجهمية أَنْتُم عِنْدِي لَا تكفرون لأنكم جهال
وَقَوله عِنْدِي يبين ان عدم تكفيرهم لَيْسَ أمرا مجمعا عَلَيْهِ لكنه اخْتِيَاري وَقَوله فِي هَذِه الْمَسْأَلَة خلاف الْمَشْهُور فِي الْمَذْهَب فان الصَّحِيح من

2 / 409