916

Fasiraadda Maansada Ibn al-Qayyim

توضيح المقاصد وتصحيح القواعد في شرح قصيدة الإمام ابن القيم

Tifaftire

زهير الشاويش

Daabacaha

المكتب الإسلامي

Daabacaad

الثالثة

Sanadka Daabacaadda

١٤٠٦

Goobta Daabacaadda

بيروت

الشَّخْص الْمعِين لَا يشْهد علبه بالوعيد فَلَا يشْهد لمُعين من أهل الْقبْلَة بالنَّار لجَوَاز أَن لَا يلْحقهُ الْوَعيد لفَوَات شَرط أَو ثُبُوت مَانع فقد لَا يكون التَّحْرِيم بلغَة وَقد يَتُوب من فعل الْمحرم وَنَحْو ذَلِك وَهَكَذَا الْأَقْوَال الَّتِي يكفر قَائِلهَا قد يكون الرجل لم تبلغه النُّصُوص الْمُوجبَة لمعْرِفَة الْحق أَو لم تثبت عِنْده أَو لم يتَمَكَّن من فهمهما أَو لم يفهمها لشُبْهَة عرضت لَهُ يعذرهُ الله بهَا فَمن كَانَ من الْمُؤمنِينَ مُجْتَهدا فِي طلب الْحق وَأَخْطَأ فان الله يغْفر لَهُ خطأه كَائِنا مَا كَانَ سَوَاء فِي الْمسَائِل النظرية أَو العملية هَذَا الَّذِي عَلَيْهِ أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ وجماهير أَئِمَّة الاسلام
وَقَالَ رَحمَه الله تَعَالَى فِي بعض أجوبته فَمن عُيُوب أهل الْبدع تَكْفِير بَعضهم بَعْضًا وَمن ممادح أهل الْعلم يخطؤون وَلَا يكفرون وَسبب ذَلِك أَن أحدهم يظنّ مَا لَيْسَ بِكفْر كفرا وَقد يكون كفرا لِأَنَّهُ تبين لَهُ أَنه تَكْذِيب للرسول وَسَب للخالق وَالْآخر لم يتَبَيَّن لَهُ ذَلِك فَلَا يلْزم اذا كَانَ هَذَا الْعَالم بِحَالهِ يكفر اذا قَالَه أَن يكفر من لم يعلم بِحَالهِ قَالَ واذا كَانَ يَعْنِي الامام احْمَد ﵀ يكفر الْجَهْمِية المنكرين لأسماء الله تَعَالَى وَصِفَاته لِأَن مناقضة أَقْوَالهم لما جَاءَ بِهِ الرَّسُول ﷺ ظَاهِرَة بَيِّنَة وَلِأَن حَقِيقَة قَوْلهم تَعْطِيل الْخَالِق وَكَانَ ﵁ قد ابْتُلِيَ بهم حَتَّى عرف حَقِيقَة قَوْلهم وَأمرهمْ وَأَنه يَدُور على التعطيل وتكفير الْجَهْمِية مَشْهُور عَن السّلف وَالْأَئِمَّة لَكِن مَا كَانَ يكفر أعيانهم فان الَّذِي يَدْعُو الى القَوْل أعظم من الَّذِي يَقُوله وَالَّذِي يُعَاقب مخالفه أعظم من الَّذِي يَدْعُو فَقَط وَالَّذِي يكفر مخالفه أعظم من الَّذِي يُعَاقِبهُ وَمَعَ هَذَا فَالَّذِينَ كَانُوا من وُلَاة الْأُمُور يَقُولُونَ بقول الْجَهْمِية إِن الْقُرْآن مَخْلُوق وان الله لَا يرى فِي الْآخِرَة وَغير ذَلِك من تَعْطِيل أَسْمَائِهِ وَصِفَاته وَيدعونَ النَّاس الى ذَلِك ويمتحنونهم

2 / 407