581

Nadiifinta Shareecada

تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة

Tifaftire

عبد الوهاب عبد اللطيف وعبد الله محمد الصديق الغماري

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1399 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

مَرَّاتٍ غَدًا إِذَا كُشِفَ الْغِطَاءُ فَأَفْضَيْتَ إِلَى خَتْمِ ثَوَابِ رَبِّكَ الْكَرِيمِ، فَإِذَا نَزَلَ بِهِ الْمَوْتُ سَقَاهُ رَبُّهُ عِنْدَ خُرُوجِ نَفْسِهِ شَرْبَةً مِنْ حِيَاضِ الْفِرْدَوْسِ حَتَّى لَا يَجِدَ لِلْمَوْتِ أَلَمًا فَيَظَلُّ فِي قَبْرِهِ رَيَّانَ وَيَخْرُجُ مِنْ قَبْرِهِ رَيَّانَ وَيَظَلُّ فِي الْمَوْقِفِ رَيَّانَ حَتَّى يَرِدَ حَوْضَ النَّبِيِّ فَإِذَا خَرَجَ مِنْ قَبْرِهِ أَتَاهُ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ مَعَهُمُ النَّجَائِبُ مِنَ الدُّرِّ وَالْيَاقُوتِ وَمَعَهُمْ طَرَائِفُ الْحُلِيِّ وَالْحُلَلِ فَيَقُولُونَ يَا وَلِيَّ اللَّهِ النَّجَا إِلَى رَبِّكَ الَّذِي أَظْمَأْتَ لَهُ نَهَارَكَ وَأَنْحَلْتَ لَهُ جِسْمَكَ فَهُوَ مِنْ أَوَّلِ النَّاسِ دُخُولا جَنَّاتِ عَدْنٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ الْفَائِزِينَ الَّذِينَ ﴿رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضَوْا عَنْهُ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمِ﴾ فَإِنْ كَانَ لِكُلِّ يَوْمٍ يَصُومُهُ صَدَقَةٌ عَلَى قَدْرِ قُوتِهِ فَتَصَدَّقَ بِهَا فَهَيْهَاتَ هَيْهَاتَ لَوِ اجْتَمَعَ جَمِيعُ الْخَلائِقِ عَلَى أَنْ يَقْدِرُوا قَدْرَ مَا أُعْطِيَ ذَلِكَ الْعَبْدُ مِنَ الثَّوَابِ مَا بَلَغُوا مِعْشَارَ الْعُشْرِ مِمَّا أُعْطِيَ ذَلِكَ الْعَبْدُ مِنَ الثَّوَابِ (شا) فِي التَّرْغِيب عَن مَكْحُول وَإِسْنَاده ظلمات بَعْضهَا فَوق بعض فِيهِ دَاوُد بن المحبر وَهُوَ الْمُتَّهم بِهِ وَسليمَان بن الحكم ضَعَّفُوهُ والْعَلَاء بن كثير مجمع على ضعفه (قلت) أوردهُ الْحَافِظ ابْن حجر فِي تَبْيِين الْعجب وَقَالَ هَذَا حَدِيث مَوْضُوع ظَاهر الْوَضع فقبح الله من وَضعه فوَاللَّه لقد قف شعري من قِرَاءَته وَفِي حَال كِتَابَته وَالْمُتَّهَم بِهِ عِنْدِي دَاوُد بن المحبر والْعَلَاء بن خَالِد فكلاهما قد كذب وَمَكْحُول لم يدْرك أَبَا الدَّرْدَاء وَلَا وَالله مَا حدث بِهِ مَكْحُول قطّ وَقد رَوَاهُ عبد الْعَزِيز الكتاني بِطُولِهِ فِي كتاب فَضَائِل شهر رَجَب من طَرِيق الْحَارِث بن أبي أُسَامَة عَن دَاوُد بن المحبر انْتهى وَبَين الْحَافِظ ابْن حجر والسيوطي مُخَالفَة فِي وَالِد الْعَلَاء فَقَالَ ابْن حجر: بن خَالِد وَقَالَ السُّيُوطِيّ ابْن كثير فَليُحرر الله تَعَالَى أعلم.
(٤٣) [حَدِيثُ] أنس خَطَبنَا رَسُول الله قَبْلَ رَجَبٍ بِجُمُعَةٍ فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ قَدْ أَظَلَّكُمْ شَهْرٌ عَظِيمٌ رَجَبٌ شَهْرُ اللَّهِ الأَصَمُّ تُضَاعَفُ فِيهِ الْحَسَنَاتُ وَتُسْتَجَابُ فِيهِ الدَّعَوَاتُ وَتُفَرَّجُ فِيهِ الْكُرُبَاتُ لَا يُرَدُّ لِلْمُؤْمِنِ فِيهِ دَعْوَةٌ فَمَنِ اكْتَسَبَ فِيهِ خَيْرًا ضُوعِفَ لَهُ فِيهِ أَضْعَافٌ مُضَاعَفَةٌ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ فَعَلَيْكُمْ بِقِيَامِ لَيْلِهِ وَصِيَامِ نَهَارِهِ فَمَنْ صَلَّى فِي يَوْمٍ فِيهِ خَمْسِينَ رَكْعَةً يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ أَعْطَاهُ اللَّهُ مِنَ الْحَسَنَاتِ بِعَدَدِ الشَّفْعِ وَالْوِتْرِ وَبِعَدَدِ الشَّعْرِ وَالْوَبَرِ وَمَنْ صَامَ يَوْمًا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِهِ صِيَامَ سَنَةٍ وَمَنْ خَزَنَ فِيهِ لِسَانَهُ لَقَّنَهُ اللَّهُ حُجَّتَهُ عِنْدَ مُسَاءَلَةِ مُنْكَرٍ وَنَكِيرٍ وَمَنْ تَصَدَّقَ فِيهِ بِصَدَقَةٍ كَانَ بِهَا فِكَاكُ رَقَبَتِهِ مِنَ النَّارِ وَمَنْ وَصَلَ فِيهِ رَحِمَهُ وَصَلَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة

2 / 163