Nadiifinta Shareecada
تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة
Tifaftire
عبد الوهاب عبد اللطيف وعبد الله محمد الصديق الغماري
Daabacaha
دار الكتب العلمية
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
1399 AH
Goobta Daabacaadda
بيروت
كَانَتِ الْجَاهِلِيَّةُ تُعَظِّمُهُ فِي جَاهِلِيَّتِهَا وَمَا زَادَهُ الإِسْلامُ إِلا فَضْلا وَتَعْظِيمًا، فَمَنْ صَامَ مِنْهُ يَوْمًا تَطَوُّعًا مُحْتَسِبًا بِهِ ثَوَابَ اللَّهِ يَبْتَغِي بِهِ وَجْهَ اللَّهِ مُخْلِصًا أَطْفَأَ صَوْمُهُ ذَلِكَ الْيَوْمَ غَضَبَ اللَّهِ تَعَالَى وَأَغْلَقَ بَابًا مِنْ أَبْوَابِ النَّارِ وَلَوْ أُعْطِيَ مِلْءَ الأَرْضِ ذَهَبًا مَا كَانَ ذَلِكَ جَزَاءً لَهُ وَلا يَسْتَكْمِلُ أَجْرَهُ بِشَيْءٍ مِنَ الدُّنْيَا دُونَ يَوْمِ الْحِسَابِ وَلَهُ إِذَا أَمْسَى عَشْرُ دَعَوَاتٍ مُسْتَجَابَاتٍ فَإِنْ دَعَاهُ بِشَيْءٍ مِنْ عَاجِلِ الدُّنْيَا أُعْطَاهُ وَإِلا ادَّخَرَ لَهُ مِنَ الْخَيْرِ كَأَفْضَلِ مَا دَعَا دَاعٍ مِنْ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ وَأَحْبَابِهِ وَأَصْفِيَائِهِ، وَمَنْ صَامَ يَوْمَيْنِ كَانَ لَهُ مِثْلُ ذَلِكَ وَلَهُ مَعَ ذَلِكَ أَجْرُ عَشَرَةٍ مِنَ الصِّدِّيقِينَ فِي عُمْرِهِمْ بَالِغَةٌ أَعْمَارُهُمْ مَا بَلَغَتْ وَمَنْ صَامَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ كَانَ لَهُ مِثْلُ ذَلِكَ وَقَالَ لَهُ اللَّهُ ﷿ لَهُ عِنْدَ إِفْطَارِهِ لَقَدْ وَجَبَ حَقُّ عَبْدِي هَذَا وَوَجَبْت لَهُ مَحَبَّتِي وَوِلايَتِي أُشْهِدُكُمْ يَا مَلائِكَتِي أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ، وَمَنْ صَامَ أَرْبَعَةَ أَيَّامٍ كَانَ لَهُ مِثْلُ ذَلِكَ وَمِثْلُ ثَوَابِ أُولِي الأَلْبَابِ التَّوَّابِينَ، وَيُعْطَى كِتَابَهُ فِي أَوَّلِ الْفَائِزِينَ وَمَنْ صَامَ خَمْسَةَ أَيَّامٍ كَانَ لَهُ مِثْلُ ذَلِكَ وَيُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَوَجْهِهِ مِثْلَ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ وَيُكْتَبُ لَهُ عَدَدُ رَمْلِ عَالِجٍ حَسَنَاتٍ وَيَدْخُلُ الْجَنَّةَ وَيُقَالُ لَهُ تَمَنَّ عَلَى اللَّهِ مَا شِئْتَ وَمَنْ صَامَ سِتَّةَ أَيَّامٍ كَانَ لَهُ مِثْلُ ذَلِكَ، وَيُعْطَى نُورًا يَسْتَضِيءُ بِهِ أَهْلُ الْجَمْعِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيُبْعَثُ مَعَ الآمِنِينَ حَتَّى يَمُرَّ عَلَى الصِّرَاطِ بِغَيْرِ حِسَابٍ وَيُعَافَى مِنْ عُقُوقِ الْوَالِدَيْنِ وَقَطِيعَةِ الرَّحِمِ وَيُقْبِلُ اللَّهُ عَلَيْهِ بِوَجْهِهِ إِذَا لَقِيَهُ وَمَنْ صَامَ سَبْعَةَ أَيَّامٍ، كَانَ لَهُ مِثْلُ ذَلِكَ وَيُغْلَقُ عَنْهُ سَبْعَةُ أَبْوَابِ جَهَنَّمَ وَحَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَى النَّارِ وَأَوْجَبَ لَهُ الْجَنَّةَ يَتَبَوَّأُ مِنْهَا حَيْثُ يَشَاءُ، وَمَنْ صَامَ ثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ كَانَ لَهُ مِثْلُ ذَلِكَ وَفُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ يَدْخُلُ مِنْ أَيِّهَا شَاءَ وَمَنْ صَامَ تِسْعَةَ أَيَّامٍ كَانَ لَهُ مِثْلُ ذَلِكَ وَرُفِعَ كِتَابُهُ فِي عِلِّيِّينَ وَيُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي الآمِنِينَ وَيَخْرُجُ مِنْ قَبْرِهِ وَوَجْهُهُ يَتَلأْلأُ وَيُشْرِقُ لأَهْلِ الْجَمْعِ حَتَّى يَقُولُوا هَذَا نَبِيٌّ مُصْطَفًى فَإِنَّ أَدْنَى مَا يُعْطَى أَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ، وَمَنْ صَامَ عَشَرَةً فَبَخٍ بَخٍ لَهُ مِثْلُ ذَلِكَ وَعَشَرَةُ أَضْعَافِهِ وَهُوَ مِمَّنْ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِ حَسَنَاتٍ وَيَكُونُ فِي الْمُقَرَّبِينَ الْقَوَّامِينَ لِلَّهِ بِالْقِسْطِ وَكَمَنْ عَبَدَ اللَّهَ أَلْفَ عَامٍ صَائِمًا قَائِمًا صَابِرًا مُحْتَسِبًا وَمَنْ صَامَ عِشْرِينَ يَوْمًا كَانَ لَهُ مِثْلُ ذَلِكَ وَعِشْرُونَ ضِعْفًا، وَهُوَ مِمَّنْ يُزَاحِمُ إِبْرَاهِيمَ ﵇ فِي قُبَّتِهِ وَيُشَفَّعُ فِي مِثْلِ رَبِيعَةَ وَمُضَرَ كُلُّهُمْ مِنْ أَهْلِ الْخَطَايَا وَالذُّنُوبِ وَمن صَامَ ثَلَاثِينَ يَوْمًا كملا كَانَ لَهُ مِثْلُ ذَلِكَ وَثَلاثُونَ ضِعْفًا وَنَادَاهُ مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ أَبْشِرْ يَا وَلِيَّ اللَّهِ بِالْكَرَامَةِ الْعُظْمَى النَّظَرِ إِلَى وَجْهِ اللَّهِ الْجَلِيلِ ﷿ فِي مُرَافَقَةِ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا طُوبَى لَكَ طُوبَى لَك ثَلَاث
2 / 162