592

============================================================

خر مقتابنرامتة

أتفق أصحاب الأخبار على أن عبد شمس بن عبد مناف بن قصى كان أخاهاشم م سل منه باسل م في العداوة بين ابن عبد مناف ، جد النبى صلى الله عليه وسلم لأبيه وأمه . وذ كر أنهما كانا عبد شمس وهاشم توأمين، وأنهما خرجا ملتصقين، ففصل يينهما فجرى منهما دم ، فتطير من ذلك ، وقيل : إنه يكون بين الأخوين دم، فكان كذلك . فكان أمية بن عبد شمس ينافس أبن عمه عبد المطلب بن هاشم ويحسد مكانته . وكان عبد المطلب أجل و أعظم . ولما جاء الإسلام وبعث النبى صلى الله عليه وسلم محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم، كان أشد البطون عداوة له بنو عبد شمس . كان منهم عتبة، وشيبة، والوليد ، صناديد الكفر؛ وأبو سفيان بن حرب قائد قريش . ومن الله سبحانه على جماعة منهم بالإسلام والسبق والهجرة، وهم عثمان، وأبو حذيفسة ابن عتبة، وخالد بن سعيد، رضى الله عنهم . ثم أظهر الله رسوله وفتح لهمكة وأسلم أبو سفيان ومن بقى من أهل مكة . ثم توفى رسول الله صلى الله عليه وسلم وولى بعده الخلفاه الراشدون ، وقمع الله بهم إحن الجاهليتة . فلما أنقضت أيام الخلفاء الراشدين وصارت الخلافة إلى بنى آمية أظهروا عداوة بنى هاشم وإبعادهم ، وأ كد ذلك فى نفوسهم خوفهم أن يسلبوهم ملكهم ، إذ كان الناس إلى بنى هاشم أميل . فقتل فى أيامهم الحسين بن على رضى الله عنهما ، وجماعة من أهل بيته بكربلاء ، ثم قتل يزيد بن على بن الحسين بالكوفة وصلب بها وأحرق، ثم قتل أبنه يحيى بن يزيد بخراسان . فقويت بسبب ذلك الإحن بين البيتين وصارت لبنى العباس شيعة بخراسان ، وأضطرب فى آخر الأمر ملك بنى أمية

Bogga 592