593

============================================================

الجزء الثانى من القسم الأول من تجريد الأغانى

ووقعت الفتن يينهم ، فقويت شيعة بنى هاشم بخراسان وظهر بها أبو مسلم صاحب الدعوة، وأستولى على خراسان وعظمت جنوده وجعلواشعارهم السواد. ثم قصدت المسودة العراق وبايعوا بالخلافة السفاح أبا العباس عبد الله بن محمد بن على بن

عبد الله بن العباس، وكان هو وأهل بيته مقيمين بالشام بقرية يقال لها الحميمة .

وكان صاحب الأمر الذى الدعوة له أخوه إبراهيم الإمام . فظفر به مروان بن محمد الخمار، وهو آخر خلفاء بنى أمية، وحبسه بحران ثم قتله فى الحبس . ولما قبض على إبراهيم أوصى إلى أخيه أبى العباس . ولما بويع أبو العباس بعث عمه عبد الله بن على فى الجنود لقتال مروان الحمار ، فالتقوا بزاب المؤصل . فأنهزم مروان هزيمة قبيحة، وأتبعته الجيوش. فقصد دمشق ثم مصر0 ممتل مران قال أبو القرج : فأتبعه عبد الله بن على بقائد من قواد خراسان ، يقال له : عامر أبو إسماعيل، فلحقه بقرية من قرى مصريقال لها : بوصير. فقتله يوم الأحد لثلاث بقين من ذى الحجة سنة اثنتين وثلاثين ومائة . ووجه برأسه إلى عبد الله أبن على ، فأنفذه إلى أبى العباس السفاح . فلما وضع الرأس بين يديه خر ساجدا

وقال : الحمد لله الذى أظهرنى عليك وأظفرنى بك، ولم يبق ثأرى قبلك وقبل رفطك أعداء الدين . وتمثل بقول ذى الإصبع العدوانى : لويشربون دمى لم يرو شاربهم ولا دماؤهم للغيظ تروينى ش وقد:.

وابن مسلمة فى الحرب نظر عبد الله بن على بن عبد الله بن العباس إلى فتى عليه آبهة الشرف وهو يقاتل مستقتلا(1) ، فناداه : يا فتى ، لك الأمان ولو كنت مروان بن محمد.

فقال: إلا أ كنه فلست بدونه . قال : فلك الأمان ولو كنت من كنت .

فأطرق ثم قال: (1) فى بعض أصول الأغانى : "مستشتلا" والمستثتل : الخارج عن الصف

Bogga 593