577

============================================================

الجزء الثانى من القسم الأول من تجريد الأغانى الضحة بالباب؟ فقالوا : الدلال . فقالت: إيذنواله. فلما دخل عليها شق توبه وطرح التراب على رأسه وصاح بوئله وحربه . فقالت له : لك الويل! مالك؟ ومادهاك؟

قال : ضربنى حشمك . قالت : ولم ؟ قال : غنيت صوتا أريد أن أشمعك إياه.

قالت : أفر لهم وتف ! تحن نبلغ ما تحب ونحسن تأديبهم . ياجارية ، هاتى ثيابا مقطوعة . فلما طرحت عليه الثياب ، قالت : ما حاجتك ؟ قال : لا أسألك حاجة حتى أغتى لك . قالت : فذلك إليك . فاندفع يغنى بشعر جميل :

أرحمينى فقد بليت فحسبى بعض ذا الداء يا بثينة حسبي لامنى فيك يا بنينة صخبى لا تلوموا قدقرح الحزن(1) قلبى زعم الناس أن دائى طبى أنتو والله يا بنينة طتى ثم جلس ، فقال : هل من طعام ؟ فقالت : على بالمائدة . فأتى بها كأنها كانت مهيأة ، عليها أنواع الأطعمة . فأكل ثم قال : هل من شراب؟ قالت : أما نبيذ فلا، ولكن غيره . فأتى بأنواع الأشربة . فشرب ثم قال : هل من فاكهة؟

فأتى بأنواع الفاكهه فتفكه . ثم قال: حاجتى خمسة آلاف درهم ، وخمس حلل من حلل معاوية ، وخمس حلل من حلل ابن مسلمة، وخمس خلل من حلل النعمان بن بشير . قالت : وما أردت بهذا؟ قال : هو والله ذاك، والله والله ما أرضى ببعض دون بعض . فإما الحاجة وإماالرد . فدعت له بما سأل . فقبضه ثم قام . فلما توستط الدار غنى وتقر بدفه : ليت شعرى أجفوة أم دلال أم عدو أتى بثينة بعدى فمرينى أطفك فى كل أمر أنت والله أوجه الناس عندى سبب تركه الخمر وذ كر أن الدلال كان لايشرب النبيذ ، فخرج مع قوم إلى متنزه لهم ، ومعهم نبيذ، فشر بوا ولم يشرب منه، وسقوه عسلا تجدوح(2) ، وكان كلما تغافل صيروا (1) فى بعض أصول الأغانى : " اقرح الحب" (2) المجدوح : المخلوط

Bogga 577