Tajrid al-Aghani
تجريد الأغاني
============================================================
الجزء الثانى من القسم الأول من تجريد الأغانى من آخر الليل لما طلها (1) الشحر تحجوبة سمعت صوتى فأرقها تدنى على جيدها ثنيي معصفرة والحلى منها على لباتها خصر فى ليلة التصف ما يدرى مضاجعها أوجهها عنده أبهى أم القمر و خليت لمشت نحوى على قدم تكاد من رقة للمشى تنفطر فلم يشك سليمان أن الذى بها مما سمعت ، وأنها تهوى سميرا . فوجه من وقته من أحضره وحبسه، ودعا بالجارية ودعا بسيف ونطع وقال : والله لئن لم تصدقينى لأضربن عنقك . قالت : سل ما بدا لك . قال : أخبرينى عما بينك و بين هذا الرجل . قالت : والله ما أعرفه ولا رأيته قط ، وأنا جارية منشثى الحجاز، ومن هناك حملت إليك، ووالله ما أعرف بهذا البلاد أحدا سواك . فرق لها وأحضر الرجل وجالسه وتلطف فى المسألة فلم يجد ينه ويينها شيئا . ولم تطب نفسه بتخلية شمير سويا، فخصاه.
وذ كر أن سليمان بن عبد الملك قال يومئذ : هدر الجمل فضبعت الناقة(2) ، ونب الييس فاستخرمت (2) الشاة ، وهدل الطائر فزافت (4) المحمامة، وغتى الرجل فطر بت المرأة . ثم سأل عن الغناء : أين أصله؟ فقالوا : بالمدينة فى المخنثين ، وهم أئمته والحذاق فيه . فكتب يأمر بخصائهم .
ت وقل : كان الدلال ملازماالأم سعيد الأسلمية ، وبنتي ليحيى بن الحكم بن أبى العاصى ، وكانتا من أمجن النساء ، وكانتا تخرجان فتركبان الفرسين ثم تشتبقان (1) فى بعض أصول الأغانى : "حى شفها السمر(2) ضبعت : اشهت.
(3) استحرمت: أرادت الفحل . وفى بعض أصول الأغانى : "شكرث". وشكرت الشاء : امتلا ضرعها، ويكى بذلك عن حتيها (4) زافت : تبخترت فى مشيها .
Bogga 575