566

============================================================

أخبار الأحوص وذكر أن الأحوص وفد على الوليد بن عبد المك بن مروان ، فأنزله منزلا بجله الول ( وسبب ذلك وأمر بمطبخه أن مال عليه . ونزل على الوليد شعيب بن عبد الله بن عمرو ابن العاصى . وكان الأحوص يراود وصفاء الوليد ويريد أن يفعلوا به . وكان شعيب قد غضب على مولى له ونحاه . فلما خاف الأحوص أن يفتضح بمراودته الغلمان أندس لمولى شعيب فقال له : ادخل على أمير المؤمنين ثم اذكر له أن شعيبا راودك عن نفسه . ففعل المولى ذلك . فالتفت الوليد إلى شعيب وقال : ما يقول هذا؟ فقال : لكلامه غور (1) ، فاشدد به يديك يا أمير المؤمنين يصدقك. فشدد عليه . فقال : أمرنى بذلك الأحوص . وقال قيم الخبازين : أصلحك الله ، إن الأحوص يراود غلمانك على أنفسهم . فأرسل به الوليد إلى أبى بكر بن محمد بن عمرو بن حزم والى المدينة وأمره أن يجلده مائة ويصب على رأسه زيتا ويقيمه للناس . ففعل ذلك به ونصبه للناس فى السوق، فكان يصيح ويقول: إلا تشرفنى وترفع شانى ما من مصيبة نكبة أمتى بها تخشى بوادره على الأقران وتزول حين تزول عن () متخمط كالشمس لا تخق بكل مكان أتى إذا خفى اللئام رأيتنى أنمى على البغضاء والشنآن انى على ماقد ترؤن محسد خلفا وللشعراء من حسان أصبحت للأنصار فيما نابهم وقال الأحوص بهجو أبن حزم : وقوفا له بالمأزمين (3) القبائل أقول وأبصرت أبن حزم بن فرتنى مصدقة لو قال ذلك قائل ترى فرتنى كانت بما بكغ ابنها

(1) غور، آى شى* خفى غير واضبح (2) المتخمط : المتكبر:(3) المأزمان : جبلا مكة :

Bogga 566