Tajrid al-Aghani
تجريد الأغاني
============================================================
الجزء الشانى من القسم الأول من تجريد الأغانى
أبو سفيان حين قدم ليقتل : يا زيد ، أنشدك الله، أتحب أن محمدا يكون مكانك تضرب عنقه وأنك فى أهلك ؟ فقال : لا والله ، ما آحب أن محمدا في مكانه الذى هو فيه تصيبه شوكة تؤذيه وأنا جالس فى أهلى . قال : يقول أبو سفيان : ما رأيت من الناس أحدا يحب أحدا كصب أصحاب محمد محمدا. ثم قتل زيد.
وقد: .
كان الأحوص يكنى أبا محمد . وأمه أيلة بنت عمير (1) بن تخشى ، وكان أمر أحوص العينين .
مزلته فى الشمر وهو شاعر مجيد فى طبقة أبن قيس الرأقيات، ونصيب، وجميل: . وقيل : إنه لولا ما وضع الأحوص من دنىء الأفعال والأخلاق لكان أشد تقدما منهم عند أهل الحجاز وأكثرالراواة . وهو أسمج طبعا ، وأسهل كلاما ، وأصح معنى، ولشغره رؤنق، وديباجة صافية وحلاوة، وعذوبة ألفاظه ليست لواحد منهم . وكان قليل المروءة والدين ، هجاء للناس مأبوتا : مفاخرته سكينة وذكر أنه كان يوما عند سكينه فأذن المؤذن ، فلما قال : أشهد أن لا إله إلا الله ، أشهد أن محمدا رسول الله ، فخرت سكينة بما سمعت . فقال الأحوص : فخرت وأنتمت فقلت ذرينى ليس جهل أتيته ببديع د وأنا أبن الذى حمت لحه الداب ر قتيل اللحيان يوم الرجيع
غملت خالى الملائكة الأب رار ميتا طوبى له من صريع ولقد فخر بفخر عظيم لو كان على غير سكينة فخر به . وأما سكينة فإن بأبيها صلوات الله عليه كمت لحم عاصم الدبر، وغسلت الملائكة حنظلة الشهيد، خال الأحوص . فما ذكره بعض مناقب الرسول صلى الله عليه وسلم . ففخر الأحوص به على سكينة حماقة منه ورقاعة .
(1) فى الأصل : "عمرو":
Bogga 565