Tajrid al-Aghani
تجريد الأغاني
============================================================
الجزء الثانى من القسم الأول من تجريد الآغاتى حقا؟ فقال له أصحابه : يا رسول الله ، أتكام قوما موتى؟ قال : لقد علموا أن ماوعدهم ربهم حقا.
وفى رواية : أنه قال صلى الله عليه وسلم : ما أتم بأسمع لما أقول منهم ، ولكنهم لا يستطيعون أن يجيبونى.
وجمع رسول الله صلى الله عليه وسلم الأسارى ، فكانوا أربعة وأربعين، وكان من القتلى مثل ذلك . وكان فى الأسارى عقبة بن أبى معيط ، والنضربن الحارث، فضربت أعناقهما بين يديه صبرا . وقد تقدم ذكر ذلك فى آخبار أبى قطيفة.
وكان فى الأسارى العباس بن عبد المطلب رضى الله عنه . فروى أبن عباس قال: لما أمسى القوم من يوم بدر، والأسارى محبوسون فى الوثاق، بات رسول الله صلى الله عليه وسلم ساهرا أول ليلة . فقال له أصحابه : يا رسول الله ، مالك لاتتام؟
فقال : سمعت تضؤر العباس فى وثاقه . فقاموا إلى العباس فأطلقوه . فنام رسول الله صلى الله عليه وسلم: وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعته العباس، حين أنتهى به إلى المدينة : أقد نفسك وأبنى أخيك : عقيل بن أبى طالب ، ونوفل بن الحارث ، وحليفك عثبة بن عمرو بن جحدم ، فإنك ذومال . فقال : يا رسول الله، إنى كنت مسلما ، ولكن القوم أستكرهونى . قال : الله أعلم بإسلامك، إن يكن ما تقول حقا فالله يجزيك به، فأما ظاهر أمرك فقد كان علينا ، فأفد نفسك .
وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أخذ منه عشرين أوقية من ذهب .
فقال العباس : يارسول الله، أحسبها لى فى فدأئى . قال : ذاك شىء أعطاناه الله منك . قال : فإنه ليس لى مال . قال : فأين المال الذى وضعته بمكة حين خرجت
Bogga 557