Tajrid al-Aghani
تجريد الأغاني
============================================================
غزوة بدر 549
فلم أجبه . فقال لى ، وأنا بينه وبين أبنه آخذ بأيديهما : يا عبد الإله ، من الرجل المعلم بريش النعامة فى صدره ؟ قال : قلت : ذاك حمزة بن عبد المطلب . قال : الذى فعل بنا الأفاعيل قال : فوالله إنى لأقودهما إذ رآه بلال معى، فقال بلال ،
حين رأه : رأس الكفر أمية بن خلف ! لا نجوت إن تجا! فقلت : يا بلال ، أبأسيرى ؟ قال : لا نجوت إن نجا ! قلت : أبأسيرى تسمع يأبن الشوداء ا قال : لا نجوت إن نجا . ثم صاح بأعلى صوته : رأس الݣفر أمية بن خلف الانجوت
إن نجا ! قال : فأحاطوا بنا، وأنا أذب عنه ، فضرب رجل أبته فوقع . وصاح أمية 3 صيحة ما سمعت مثلها قط . فقلت : أنج بنفسك ولا تجاء! فوالله ما أغنى عنك شييا. فهبروهما بأسيافهم حتى فرغوا منهما . فكان عبد الرحمن يقول : رحم الله بلالا، ذهب بأدراعى وفجعنى بأسيرى ثم أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بطرح القتلى فى قليب هناك، فطرحوا فيه، إلا ما كان من أمية بن خلف فإنه أنتفخ فى درعه حتى ملأها ، فذهبوا ليجروه؛ فتزايل، فألقوا عليه ما غيبه من التراب والحجارة .
ولما آمر بهم النبئ صلى الله عليه وسلم أن يكقوا فى القليب أخذ عتبة بن ربيعة فسحب إلى القليب . فنظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى وجه أبى حذيفة بن عتبة ، فإذا هو كثيب قد تغير . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لعلك دخلك من حال أبيك شىء ؟ قال : فقلت : لا والله يا رسول الله ، ماشككت فى حال أبى ولا متعترعه، ولكنى كنت أعرف له رأيا وفضلا وحلا، فكنت أرجو أن يهديه الله بذلك إلى الإسلام، فلما رأيت ما أصابه، وذكرت ماصار إليه من الݣفر بعد
الذى كنت أرجو، أحزننى ذلك . فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم له بخير وقال له خيرا . فلما ألقوا فى القليب وقف رسول الله صلى الله عليه وقال : يأهل القليب، هل وجدتم ما وعد ربكم حقا، فإنى وجدت ما وعدنى ربى
Bogga 556