Tajrid al-Aghani
تجريد الأغاني
============================================================
غزوة بدد
قريشا ثم قال : شاهت الوجوه ! ثم نفحهم بها . فنزل قوله تعالى : (وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى) . ثم قال لأصحابه : شدوا . فكانت الهزيمة .
فقتل الله من قتل من صناديد قريش، وأسر من أسر منهم . فلما وضع القوم أيديهم تيأسرون ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم فى العريش، وسعد بن معاذ متوشح السيف فى نفر من الأنصار يحرسون رسول الله صلى الله عليه وسلم يخافون عليه كرة العدو ، رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم فى وجه سعد بن معاذ الكراهية لما يصنع ، فقال : كأنك كرهت ما يصنع بالمشركين؟ قال : نعم
ب يا رسول الله ، وكان الإنخان فى القتل أعجب إلى من أستبقاء الرجال .
وقاتلت الملائكة يوم بدر. فحكى رجل من بنى غفار قال : أقبلت أنا وأبن عم لى حتى أصعدنا فى جبل يشرف بنا على بدر، ونحن مشركان ننتظر الوقعة على من تكون الدبرة (1) فتنهب مع من ينهب ، فينا نحن فى الجبل إذدنت منا سحابة فسمعنا فيها حمحمة الخيل، فسمعت فائلا يقول : أقدم حيزوم (2)! فأما ابن عمى فانكشف قناع قلبه فمات مكانه ، وأما أنا فكذت أهلك، فتماسكت .
وقال رجل من مازن ، وكان شهد بدرا : إنى لأتبع رجلا من المشركين يوم بدر لأضربه ، إذوقع رأسه من قبل أن يصل إليه سيفى، فعلمت أنه قد قتله غيرى وقال ابن عباس : كانت سيما الملائكة يوم بدر عمائم بيضا وقد أرسلوها على ظهورهم ، ويوم حنين عمائم حمرا . ولم تقاتل الملائكة فى يوم من الأيام سوى يوم بدر، وكانوا يكونون فيما سواه من الأيام عددا ومددا لا يضر بون.
(1) الدبرة : العاقية (2) حيزوم : اسم فرس جبريل
Bogga 552