Tajrid al-Aghani
تجريد الأغاني
============================================================
الجزء الثانى من القسم الأول من تجريد الأغانى لا تعبد فى الأرض . فلم يزل كذلك حتى سقط رداؤه . فأخذ أبو بكر فوضع رداءه عليه ثم قال له : كفاك يا نبئ الله! بأبى أنت وأمى ! بعض مناشدتك لربك ، فإنه سينجز ماوعدك . فأنزل الله سبحانه وتعالى : (إذ تستغيثون ربكم فأ شتجاب لكم أتى يمد كم بألف من الملائكة مردفين) . وخفق رصسول الله صلى الله عليه وسلم خفقة وهو فى العريش ثم أتتبه فقال : يا أبا بكر ، أتاك نصر الله، هذا جبريل آخذ بعنان فرسه يقوده وعلى ثناياه النقع (1). ثم خرج رسول الله صلى الله
عليه وسلم إلى الناس فخرضهم ، وتفل كل أمرىء منهم ما أصاب، وقال : والذى نفس محمد بيده لا يقاتلهم اليوم رجل فيقتل صابرا يحتسبا مقبلا غير مدبر إلا أدخله الله الجنة . فقال عمير بن الحمام ، أخو بنى سلمة ، وفى يده تمرات يأ كلها : .خ بخ
أما بينى وبين أن أدخل الجنة إلا أن يقتلنى هؤلاء . ثم قذف التمرات من يده وأخذ سيفه فقاتل القوم حتى قتل، وهو يقول: رلضا إلى الله بغير زاد إلا الثقى وقمل الماد والصبر فى الله على الجهاد وكل زاد عرضة النفاد وقال عوف بن الحارث، وهو أبن عفراء : يا رسول الله، ما يضحك الرب من عبده؟ قال : غمسه يده فى العدو حاسرا . فنزع درعا كانت عليه فقذفها ثم أخذ سيفه فقاتل حتى قتل.
ولما التقى الناس ودنا بعضهم من بعض ، قال أبو جهل : اللهم أقطعنا للرحم وآتانا بما لا يعرف فأحنه الغداة . فنزل قوله تعالى : ( إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح) الاية .
ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ حفنة من الحصباء فأستقبل بها (1) النقع : الغبار.
Bogga 551