549

============================================================

الجزء الثانى من القسم الأول من تجريد الاغانى 2 فقال : يا معشر قريش ، إنكم والله ما تصنعون بأن تلقوا محمدا وأصحابه شييا، ولئن أصبتموه فلا يزال الرجل ينظر فى وجه الرجل يكره النظر إليه ، رجل قتل ابن عمه أو أبن خاله أو رجلا من عشيرته ، فارجعوا وخلوا بين محمد وسائر العرب ، فإن أصابوه فذلك الذى أردتم، و إن كان غير ذلك ألفاهم ولم تعدموا منه ما تريدون .

قال حكيم بن حزام: فانطلقت أؤم أبا جهل بن هشام ، فوجدته قد نثل (1) درعا من جرابها وهو يهيئها ، فقلت له : أبا الحكم ، إن عتبة قد أرسلنى إليك بكذا وكذا . قال : أنتفخ والله سخره حين رأى محمدا وأصحابه ، وما بعتبة ما قال ، ولكنه قد رأى محمدا وأصحابه أكلة جزور () ، وفيهم أبته ، فقد تخوفكم عليه.

(2 ثم بعث إلى عامر بن الحضرمى فقال : هذا حليفك يريد أن يرجع بالناس، وقد رآيت ثأرك بعينك، فقم وآنشد خفرتك(2) ومقتل أخيك . فقام عامر بن الحضرى فأ كتشف(4) ثم صاح : واقمراه ! واشمراه ! فحيت الحرب وحقب(5) أمر الناس (ه)114

وأشتؤسقوا(1) على ما هم عليه من الشر . وأفسد أبو جهل على الناس الرأى الذى دعاهم إليه غتبة بن ربيعة . فلما بلغ عتبة قول أبى جهل ، قال : سيعلم مصفر أسته من أنتفخ سحره ، أنا أم هو؟ ثم ألتمس بيضة يدخلها فى رأسه، فما وجد فى الجيش بيضة تسعه من عظم رأسه . فلما رأى ذلك أعتجر () على رأسه ببرد، ثم خرج الأشود بن عبد الأسد الخزومى، وكان رجلا شرسا سيىء الخلق، فقال : أعاهد الله لأشر بن من حوضهم أو لاهدمنه أو لأموتن دونه . فلما خرج عرض له حمزة ابن عبد المطلب رضى الله عنه، فلما التقيا ضربه حمزة فأطن (8) قدمه بنصف ساقه، وهو دون الحوض، فوقع على ظهره تشخب رجله دما. ثم حبا إلى الحوض (1) ثثل: اخرج (2) يريد آنهم قلة تكفيهم جزور واحدة لطعامهم .

(3) الخفرة : النمة والعهد . (4) اكتشف، أى أشرف على مرتفع حتى بان للناس وظهر.

) حقب: فسد: (1) استوسقوا: اجتموا (7) الاعتجار : لف العمامة على الرأس . (4) أطن : قطع .

Bogga 549