547

============================================================

الجزء الشانى من الفسم الأول من تجريد الاغانى المسير . وأصاب قريشا منه ما لم يقدروا معه على المسير . وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يبادرهم إلى الماء، حتى إذا حاذى أدنى ماء من بذر نزل فيه . فقال الحباب ابن المنذر بن الجموح : يا رسول الله ، أرأيت هذا المنزل؟ أمنز أنزلكه الله عز وجل وليس لنا أن نتقدمه ولا نتأخر عنه ، أم هو الرأى فى الحرب والمكيدة؟

قال : بل هو الرأى فى الحرب والمكيدة . قال : يا رسول الله ، إن هذا ليس بمنزل، فأنهض بالناس حتى تأتى أدنى ماء من القوم فتنزله . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لقد أشرت بالرأى ، ونهض صلى الله عليه وسلم ومن معه من الناس حتى أتى أدنى ماء من القوم ، فنزلوا عليه . ثم أمر بالقلب فعورت (1)، وبنى حوضا على القليب الذى نزل عليه فعلئ ماء ، ثم قذفوا فيه الآنية . وقال سعد أبن معا ذرضى الله : يا رسول الله ، أنبنى لك عريشا من جريدفتكون فيه، ونعد لك ركائبك ثم تلقى عدونا ، فإن نحن أعزنا الله وأظهرنا على عدونا كان ذلك ما آحببنا، و إن كانت الأخرى جلست على ركاثبك فلحقت بمن وراء نا من قومنا؟

فقد تخلف عنك أقوام يا نبى الله ما نحن بأشد حباا لك منهم ، ولو ظنوا أنك تلقى حربا ما تخلفوا عنك ، يمنعك الله بهم فيناصحونك ويجاهدون معك . فأثنى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم خيرا ودعا له بخير. ثم بنى لرسول الله صلى الله عليه وسلم عريش فكان فيه . وقد أرتحلت قريش حتى أصبحت وأقبلت، فلما رآها رسول الله صلى الله عليه وسلم تصوب من العقنقل - وهو الكثيب الذى منه جاءوا - إلى الوادى، قال : اللهم هذه قريش قد أقبلت بخيلائها وفخرها تحادك وتكذب نبيك ورسولك ، اللهم فنصرك الذى وعدتنى ، اللهم فأحنهم(2) الغداة . وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : وقد رأى عتبة بن ربيعة مع (1) القلب: الآبار الواحد: قليب. وعورت : ردمت وطرت: (2) آحم : أملكهم.

Bogga 547