545

============================================================

الجزء الثانى من القسم الأول من تجريد الأغانى وحكيم بن حزام، ونوفل بن خويلد ، والحارث بن عامر بن نوفل ، وطعيمة بن عدى، والنضر بن الحارث ، وزمعة بن الأسود ، وأبو جهل بن هشام ، وآمية ابن خلف، ونبيه ومنبه ، ابنا الحجاج، وسهيل بن عمرو، وعمرو بن عبد ود.

فأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم على الناس فقال : هذه مكة قد ألقت إليكم أفلاذ كبدها ! وقد كان بسبس بن عمرو، وعدى بن أبى الزغباء مضيا حتى نزلا بدرا ، فأناخا إلى تل قريب من الماء، ثم أخذا شن (1) يستقيان فيه، وعليه مجدئ ابن عمرو الجهنى ، فسمع عدئ وبسبس جاريتين من جوارى الحاضر وهما تتلازمان (2) على الماء ، والملزومة تقول لصاحبتها : إنما تأتى العير غدا أو بعده ، وأعمل لهم ثم أقضيك الذى لك . قال مجدى : صدقت. ثم خلص يينها. وسمع ذلك بسبس وصاحبه فجلسا على بعيرها، ثم أنطلقا حتى أتيا النبى صلى الله عليه وسلم، فأخبراه بما سمعا . وأقبل أبو سفيان يقدم العير حذرا حتى ورد الماء.

فقال لمجدئ بن عمرو : هل أحسست أحدا ؟ قال : لا ، ما رأيت أحدا، إلا أتى رأيت راكبين أناخا إلى هذا الثل ، ثم أستقيا فى شن لهما ثم أنطلقا . فأتى أبو سفيان مناخهما فأخذ من أبعار بعيريها ففته فإذا فيه نوى . فقال : هذه والله علائف يثرب !ورجع إلى أصحابه سريعا . فضرب وجه عيره عن الطريق، وترك بدرا يسارا، ثم أنطلق حتى أسرع . وأقبلت قريش، فلما نزلوا الجحفة رأى جهيم بن أبى الصلت بن تخرمة بن عبد المطلب بن عبد مناف رؤيا، فقال : إنى رأيت فيما يرى النائم ، وإنى لبين النائم واليقظان ، إذ نظرت إلى رجل أقبل على فرس حتى وقف ومعه بعير له ثم قال : قتل عتبة بن ربيعة، وشيبة بن ربيعة، وأبو الحكم بن هشام ، وأمية بن خلف، وفلان وفلان ، يعدد رجالا ممن قتل (1) الشن : القربة الخلق الصغيرة.

(2) أى تعلقت إحداهما بالآخرى.

Bogga 545