Tajrid al-Aghani
تجريد الأغاني
============================================================
غزوة بدر
أخبرناك. قال : أوذاك بذاك؟ قال : نعم . قال الشيخ : فإنه بلغنى أن محمدا وأصحابه خرجوايوم كذا وكذا ، فإن كان الذى أخبرنى صدقنى فهم اليوم بمكان كذا وكذا ، للمكان الذى به رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وإن قريشا خرجوا يوم كذا وكذا ، فإن كان الذى أخبرنى صدقنى، فهم اليوم بمكان كذا وكذا ، يعنى المكان الذى به قريش . فلما فرغ من خبره قال : من أتتما؟ فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : نحن من ماء : ثم أنصرف عنه . قال : يقول الشيخ : ما من ماه! أم من ماء بالعراق ؟
ثم رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أصحابه، فلما أمسى بعث على ابن أبى طالب رضى الله عنه ، والزبير بن العوام ، وسعد بن أبى وقاص، فى نفر من أطحابه إلى بدر يكشفون له الخبر ، فأصابوا راوية (1) لقريش، فيها أشلم، غلام بنى الحجاج ، وغريض بن يسار(2) ، غلام بنى العاص بن سعيد ، فأتؤا بهما رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقالا: نحن سقاة لقريش. فضر بوهما ، فلما (3) أذلقوهما قالا : نحن لأبى سفيان . فتركوهما . فرزكع رسول الله صلى الله عليه وسلم وسجد.، ثم سلم فقال : إذا صدقاكم ضر بتموهما ! وإذا كذبا كم تركتموهما ! صدقاكم والله إنهما لقريش ! أخبرانى: أين قريش ؟ قالا : هم وراء الكثيب الذى ترى بالعدوة القصوى - والكثيب : العقنقل - فقال رسول الله صلى عليه وسلم : كم القوم ؟
قالا :كثير. قال : ماعدتهم ؟قالا : لا ندرى. قال : كم ينحرون كل يوم ؟ قالا : يوما تسعا ويوما عشرا . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : القوم ما بين التسعمائة إلى الآلف . ثم قال لهما رسول الله صلى الله عليه وسلم : فمن فيهم من قزيش؟ قالا : عتبة بن ربيعة ، وشيبة بن ربيعة، وأبو البخترى بن هشام ، (1) الراوية : القوم الذين يستقون الماء على الدواب .
(2) فى السيرة لاين هشام والطيرى: "عريض آبويسار" (3) أذلقه أضعفه وأقلقه
Bogga 544