541

============================================================

الجزء الثانى من القسم الأول من تجريد الأغانى

أن يقع فى رجالكم ثم يتناول النساء وأنت تسمع، ثم لم يكن عندك غيرة لما تسمع ! قال : قد والله فعلت ما كان منى إليه من نكر (1) ، وأيم الله لأ تعرضن (1) 4 له ، فإن عاد لا كفيكموه(2) . قال : فغدوت فى اليوم الثالث من رؤيا عاتكة ، وأنا حديد مقضب أرى أن قد فاتنى منه أمر أحب أن أدركه منه . فدخلت المسجد فرأيته . فوالله إنى لأمشى نحوه أتعرضه ليعود لبعض ما قال فأقم (2) به ،

وكان رجلا خفيفا حديد الوجه حديد اللسان حديد النظر ، إذ خرج نحو باب المسجد يشتد ، فقلت : ما له لعنه الله 1 أ كل هذا فرق منى أن أشاتمه ! فإذا هو قد سمع ما لم أسمغه : صوت ضمضم الغقارى وهو يصرخ يبطن الوادى : يا معشر قريش ، اللطيمة(4)! اللطيسة! أموالكم ! أموالكم ا قد تعرض لها محمد فى أصحابه، لا أرى أن تدركوها! الغوث ! الغوث !قال : فشغلنى عنه وشغله عنى ما جاء من الأمر.

فنفر الناس سراعا وقالوا : لا يظن محمد وأصحابه أن تكون كعير أبن الحضرمى (5)) كلا والله ! ليعلمن غير ذلك . فكانوا بين رجلين: إما خارج أو باعث . وأوعبت قريش فلم يتخلف من أشرافها أحد إلا أبو لهب بن عبد المطلب ، فبعث مكانه العاص بن هشام . وكان أمية بن خلف قد أجمع القعود ، وكان شيخا ثقيلا ، فأتاه عقبة بن أبى معيط ، وهو جالس فى المسجد بين ظهرانئ قومه، بمجمرة فيها نارد ومخمر(1) حتى وضعها بين يديه، ثم قال : يا أباعلى، استجمر فإنما أنت من

النساء . ولما أجمعت قريش المسير ذكرت الذى بينها وبين بنى بكر (7) ، فكاد (1) فى بعض أصول الأغانى : "كبير": (2) فى السيرة : "لأ كفيكته والكلام يتجه بهذا وذاك . فعلى رواية الأغانى فالمراد: آل عبد المطلب رجالا ونساء . وعلى رواية السيرة فالخطاب للنوة اللاتى جئته (3) فى بعض أصول الأغانى : "فأوقع بهه . (4) اللطيمة : العير عليها الطيب والتجارة (5) هو عمروبن الحضرمى(2) المجمر: العود يتبخر به (7) كانت الحرب بين قريش وبين بى بكر بن عبد مناة فى ابن لحفص بن الأخيف، أحد بنى معيص بن عامر بن لؤى. قتله بنوبكر، بايه از من سيدهم عامر بن يزيد . فثار للغلام آخوه مكرز بن عامر اين يزيد، قتله ثم أتى الكمبة فعلق السيف بأستارها. فلما أصبحت قريش ورأت السيف عرفت آنه سيف مكرز.

Bogga 541