540

============================================================

5 غزوة بدر: أنفروايا آل غدر(1) إلى مصارعكم، فى ثلاث . وأرى الناس قد أجتمعوا إليه . ثم دخل المسجد الحرام ، والناس يتبعوته ، فبينما هم حوله إذ مثل به بعيره على ظهر الكعبة، ثم صرخ باعلى صوته بمثلها : أنفروا يا آل غدر إلى مصارعكم ، فى ثلاث . ثم مثل به بعيره على أبى قبيس، فصرخ بمثلها، ثم أخذ صخرة فأرسلها ، فأقبلت حتى إذا (2) كانت بأسفل الجبل أرفضت (2) تهوى ، فما بقى بيت من بيوت مكة إلا دخلته منها فلذة (3) . قال العباس : إن هذه لرؤيا مجيبة ، فأنت فأ كتميها ولا تظهريها لأحد. ثم خرج العباس فلقى الوليد بن عتبة، وكان صديقاله، فذكرها له ت وأستكتمه إياها . فذكرها الوليد لأبيه عتبة فقشا الحديث حتى تحدثت به قريش : قال العباس : فغدوت أطوف بالبيت ، وأبو جهل بن هشام ورفط من قريش بتحدثون برؤيا عاتكة ، فلما رآنى أبو جهل قال : يا أبا الفضل ، إذا فرغت من طوافك فأقبل إلى . فلما فرغت أقبلت إليه حتى جلست معهم . فقال لى أبوجهل : يا بنى عبد المطلب، متى حدثت فيكم هذه النبية؟ قال : قلت : وما ذاك؟ قال : الراؤيا التى رأت عاتكة . قال : قلت : وما رأت؟ قال : يا بنى عبد المطلب، أما رضيتم أن يتنبأ رجالكم حتى تنبأت نساؤ كم ! وقد زعمت عاتكة فى رؤ ياها أنه قال : أنفروا، فى ثلاث . فسنتربص بكم هذه الثلاث ، فإن يك حقا ما قالت فسيكون ، وإن تمض الثلاث ولم يكن من ذلك شىء تكتب عليكم كتابا أنكم أ كذب بيت فى العرب . قال العباس : فوالله ما كان منى إليه نكير، إلا أتى جحدت ذلك وأنكرت أن تكون رأت شييا . ثم تفرقنا ، فما بقيت أمرأة من بنى عبد المطلب إلا أتتنى فقالت : أقررتم لهذا الفاسق الخبيث (1) غدر : من غادر، للمبالغة، وأكثر مايستعمل فى النداء فى الشتم . تقول للمفرد : ياغدر وللجمع : يا آل غدر.

(2) ارفضت : تكسرت وتفرقت.

(2) فى بعض أصول الأغانى : "فلقة *

Bogga 540