676

Tafsir al-Uthaymeen: Al-Fatihah and Al-Baqarah

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة

Daabacaha

دار ابن الجوزي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٣ هـ

Goobta Daabacaadda

المملكة العربية السعودية

على الله ما لا تعلمون ــ أي تنسبوا إليه القول من غير علم ــ؛ وعطْف ﴿أن تقولوا على الله ما لا تعلمون﴾ على ﴿السوء والفحشاء﴾ من باب عطف الخاص على العام؛ فإنه داخل إما في السوء، أو الفحشاء؛ وهو أيضًا إلى الفحشاء أقرب.
الفوائد:
١ ــ من فوائد الآية: أن للشيطان إرادة، وأمرًا؛ لقوله تعالى: ﴿إنما يأمركم﴾.
٢ ــ ومنها: أن الشيطان لا يأمر بالخير؛ لقوله تعالى: ﴿إنما يأمركم بالسوء والفحشاء﴾؛ وهذا حصر بـ ﴿إنما﴾؛ وهو يوازن: ما يأمركم إلا بالسوء والفحشاء.
٣ ــ ومنها: أن الإنسان إذا وقع في قلبه همّ بالسيئة أو الفاحشة فليعلم أنها من أوامر الشيطان، فليستعذ بالله منه؛ لقوله تعالى: ﴿وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله إنه هو السميع العليم﴾ [الأعراف: ٢٠٠].
٤ ــ ومنها: أن القول على الله بلا علم من أوامر الشيطان؛ لقوله تعالى: ﴿وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون﴾؛ والقول على الله ﷾ ينقسم إلى ثلاثة أقسام:
القسم الأول: أن يقول على الله ما يعلم أن الله قاله؛ هذا جائز؛ ويصل إلى حد الوجوب إذا دعت الحاجة إليه.
القسم الثاني: أن يقول على الله ما يعلم أن الله قال خلافه؛ فهذا حرام؛ وهذا أشد الأقسام لما فيه من محادة الله.
القسم الثالث: أن يقول على الله ما لا يعلم أن الله قاله؛ وهذا حرام أيضًا.

2 / 238