675

Tafsir al-Uthaymeen: Al-Fatihah and Al-Baqarah

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة

Daabacaha

دار ابن الجوزي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٣ هـ

Goobta Daabacaadda

المملكة العربية السعودية

٧ ــ ومنها: التحذير الشديد من اتباع خطوات الشيطان؛ لقوله تعالى: ﴿إنه لكم عدو مبين﴾؛ وما أظن أحدًا عاقلًا يؤمن بعداوة أحد ويتبعه أبدًا.
القرآن
(إِنَّمَا يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاءِ وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ) (البقرة: ١٦٩)
التفسير:
﴿١٦٩﴾ قوله تعالى: ﴿إنما يأمركم بالسوء والفحشاء﴾؛ ﴿إنما﴾ أداة حصر؛ و«الحصر» إثبات الحكم في المذكور، ونفيه عما سواه، كما لو قلت: «إنما القائم زيد»؛ أثبتَّ القيام لزيد، ونفيته عمن سواه؛ يعني ما يأمركم إلا بالسوء والفحشاء ... إلخ.
وقوله تعالى: ﴿يأمركم﴾ أي الشيطان؛ والخطاب للناس جميعًا؛ لأن الآيات كلها سياقها للناس.
وقوله تعالى: ﴿بالسوء﴾ أي كل ما يسوء من المعاصي الصغيرة؛ أي السيئات؛ و﴿الفحشاء﴾ أي المعاصي الكبيرة، كالزنا؛ فهو يأمر بهذا، وبهذا؛ مع أن المعاصي الصغار تقع مكفّرة بالأعمال الصالحة إذا اجتنبت الكبائر؛ لكنه يأمر بها؛ لأنه إذا فعلها الإنسان مرة بعد أخرى فإنه يفسق، ويقسو قلبه؛ ثم لا ندري أتقوى هذه الأعمال الصالحة على تكفير السيئات، أم يكون فيها خلل، ونقص يمنع من تكفيرها السيئات.
قوله تعالى: ﴿وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون﴾ معطوف على قوله تعالى: ﴿بالسوء﴾ يعني أن الشيطان يأمركم أن تقولوا

2 / 237