677

Tafsir al-Uthaymeen: Al-Fatihah and Al-Baqarah

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة

Daabacaha

دار ابن الجوزي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٣ هـ

Goobta Daabacaadda

المملكة العربية السعودية

فصار القول على الله حرامًا في حالين؛ إحداهما: أن يقول على الله ما لا يعلم أن الله قاله، أم لم يقله؛ والثانية: أن يقول على الله ما يعلم أن الله قال خلافه.
وقوله تعالى: ﴿وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون﴾ يشمل القول على الله في ذاته، كالقائلين أنه ﷾ ليس بداخل العالم، ولا خارجه، ولا متصل، ولا منفصل، ولا فوق العالم، ولا تحت؛ هؤلاء قالوا على الله بلا علم؛ بل بما يُعلم أن الأمر بخلافه.
ويشمل القول على الله في أسمائه، مثل أن يقول: إن أسماء الله ﷾ أعلام مجردة لا تحمل معاني، ولا صفات: فهو سميع بلا سمع؛ وبصير بلا بصر؛ وعليم بلا علم؛ فهو عليم بذاته ــ لا بعلم هو وصفه
ويشمل أيضًا من قال في صفات الله ما لا يعلم، مثل أن يثبتوا بعض الصفات دون بعض، فيقولون فيما نفوه: أراد به كذا، ولم يرد به كذا؛ فقالوا على الله بلا علم من وجهين:
الوجه الأول: أنهم نفوا ما أراد الله بلا علم.
والثاني: أثبتوا ما لم يعلموا أن الله أراده؛ فقالوا مثلًا: ﴿استوى على العرش﴾ [الأعراف: ٥٤] بمعنى استولى عليه؛ قالوا على الله بلا علم من وجهين؛ الوجه الأول: نفيهم حقيقة الاستواء بلا علم؛ والثاني: إثباتهم أنها بمعنى الاستيلاء بلا علم.
كذلك يشمل القول على الله بلا علم في أفعاله، مثل أن يثبتوا أسبابًا لم يجعلها الله أسبابًا، كمثل المنجمين، والخرَّاصين، وشبههم؛ هؤلاء قالوا على الله بلا علم في أفعاله، ومخلوقاته؛

2 / 239