629

Tafsir al-Uthaymeen: Al-Fatihah and Al-Baqarah

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة

Daabacaha

دار ابن الجوزي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٣ هـ

Goobta Daabacaadda

المملكة العربية السعودية

صرفت عن ظاهرها صار القرآن غير بيان؛ يكون الله ﷾ ذكر شيئًا لا يريده؛ وهذا تعمية لا بيان؛ فيستفاد من هذه الآية الرد على أهل التأويل؛ والحقيقة أنهم ــ كما قال شيخ الإسلام ــ أهل التحريف لا أهل التأويل؛ لأن التأويل منه حق، ومنه باطل؛ لكن طريقهم باطل لا حق فيه.
٥ ــ ومن فوائد الآية: الرد على أهل التفويض الذين يقولون: إن آيات الصفات وأحاديثها لا يعلم الخلق معناها؛ وقد ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية أن قولهم من شر أقوال أهل البدع والإلحاد.
٦ ــ ومنها: بيان فضل الله ﷿ على عباده بما أنزله من البينات، والهدى؛ لأن الناس محتاجون إلى هذا؛ ولولا بيان الله ﷾ وهدايته ما عرف الناس كيف يتوضؤون، ولا كيف يصلون، ولا كيف يصومون، ولا كيف يحجون؛ ولكن من فضل الله أن الله ﷾ بيّن ذلك.
٧ ــ ومنها: إثبات علو الله؛ لقوله تعالى: ﴿ما أنزلنا﴾؛ والنزول إنما يكون من أعلى؛ وعلو الله بذاته ثابت بالكتاب، والسنة، والإجماع، والعقل، والفطرة.
٨ ــ ومنها: قبح هذ الكتمان الذي سلكه هؤلاء؛ لأنه كتمان بعد بيان؛ ليس لهم أن يقولوا: «ما تكلمنا؛ لأنّ الأمر مشتبه علينا»؛ فالإنسان الذي لا يتكلم بالشيء لاشتباه الأمر عليه قد يعذر؛ لكن الذي لا يتكلم مع أن الله بينه للناس يكون هذا أعظم قبحًا ــ والعياذ بالله.
٩ ــ ومنها: وجوب نشر العلم عند الحاجة إليه سواء ظهرت

2 / 191