628

Tafsir al-Uthaymeen: Al-Fatihah and Al-Baqarah

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة

Daabacaha

دار ابن الجوزي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٣ هـ

Goobta Daabacaadda

المملكة العربية السعودية

﴿يلعنهم الله﴾ خبره؛ والمبتدأ الثاني، وخبره خبر «إن»؛ و﴿يلعنهم الله﴾ أي يطردهم، ويبعدهم عن رحمته؛ لأن «اللعن» في اللغة: الطرد، والإبعاد.
قوله تعالى: ﴿ويلعنهم اللاعنون﴾ أي يسألون لهم اللعنة؛ وهم أيضًا بأنفسهم يبغضونهم، ويعادونهم، ويبتعدون عنهم.
الفوائد:
١ - من فوائد الآية: أن كتم العلم من كبائر الذنوب؛ يؤخذ من ترتيب اللعنة على فاعله؛ والذي يرتب عليه اللعنة لا شك أنه من كبائر الذنوب.
٢ - ومنها: الرد على الجبرية؛ لقوله تعالى: ﴿يكتمون﴾؛ والكاتم مريد للكتم.
٣ - ومنها: أن ما أنزل الله من الوحي فهو بيِّن لا غموض فيه؛ وهدًى لا ضلالة فيه؛ لقوله تعالى: ﴿من البينات والهدى من بعد ما بيَّنَّاه للناس في الكتاب﴾؛ والبيان ينقسم إلى قسمين: بيان مفصل؛ وبيان مجمل؛ فالمجمل هي القواعد العامة في الشريعة؛ والمفصل هو أن يبين الله ﷾ قضية معينة مفصلة مثل آيات الفرائض في الأحكام؛ فإنها مفصلة مبيّنة لا يشذ عنها إلا مسائل قليلة؛ وهناك آيات مجملة عامة مثل: ﴿يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود﴾ [المائدة: ١]: فهو بيان عام؛ وكذلك بعض القصص يذكرها الله ﷾ مفصلة، وأحيانًا مجملة؛ وكل هذا يعتبر بيانًا.
٤ ــ ومن فوائد الآية: الرد على أهل التحريف الذين يسمون أنفسهم بأهل التأويل؛ لأن لازم طريقهم ألا يكون القرآن بيانًا للناس؛ لأن الله أثبت لنفسه في القرآن صفات ذاتية، وفعلية؛ فإذا

2 / 190