627

Tafsir al-Uthaymeen: Al-Fatihah and Al-Baqarah

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة

Daabacaha

دار ابن الجوزي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٣ هـ

Goobta Daabacaadda

المملكة العربية السعودية

القرآن
(إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَاّعِنُونَ) (البقرة: ١٥٩)
التفسير:
﴿١٥٩﴾ قوله تعالى: ﴿إن الذين يكتمون﴾ أي يخفون؛ لكنه لا يكون كتمًا إلا حيث دعت الحاجة إلى البيان إما بلسان الحال؛ وإما بلسان المقال.
قوله تعالى: ﴿ما أنزلنا من البينات﴾؛ ﴿البينات﴾ جمع بينة؛ وهي صفة لموصوف محذوف؛ والتقدير: من الآيات البينات.
قوله تعالى: ﴿والهدى﴾: أي العلم النافع الذي يهتدي به الخلق إلى الله ﷿.
قوله تعالى: ﴿من بعد ما بيناه﴾ أي أظهرناه؛ ﴿للناس﴾ أي للناس عمومًا ــ المؤمن، والكافر؛ فإن الله تعالى بين الحق لعموم الناس، كما قال تعالى: ﴿وأما ثمود فهديناهم فاستحبوا العمى على الهدى﴾ [فصلت: ١٧]؛ فكل الناس قد بين الله لهم الحق؛ لكن منهم من اهتدى؛ ومنهم من بقي على ضلاله.
قوله تعالى: ﴿في الكتاب﴾: المراد به جميع الكتب؛ فهو للجنس؛ فما من نبي أرسله الله إلا ومعه كتاب، كما قال تعالى: ﴿لقد أرسلنا رسلنا بالبينات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان﴾ [الحديد: ٢٥]، وكما قال تعالى: ﴿كان الناس أمة واحدة فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين وأنزل معهم الكتاب بالحق ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه﴾ [البقرة: ٢١٣].
قوله تعالى: ﴿أولئك يلعنهم الله﴾؛ ﴿أولئك﴾ مبتدأ؛ وجملة

2 / 189