282

Tafsir al-Uthaymeen: Al-Fatihah and Al-Baqarah

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة

Daabacaha

دار ابن الجوزي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٣ هـ

Goobta Daabacaadda

المملكة العربية السعودية

٦ ومن فوائد الآية: حِلّ البقول، والقثاء، والفوم، والعدس، والبصل؛ لقولهم: ﴿ادع لنا ربك يخرج لنا مما تنبت الأرض ...﴾ إلى قوله: ﴿اهبطوا مصرًا فإن لكم ما سألتم﴾ أي من الأصناف المذكورة ..
وهذه الأصناف مباحة في شريعة موسى؛ وكذلك في شريعتنا؛ فإنه لما قُدِّم للرسول ﷺ قدر فيه بقول فكره أكلها؛ فلما رآه بعض أصحابه كره أكلها، قال الرسول ﷺ "كل؛ فإني أناجي من لا تناجي" (^١)؛ فأباحها لهم؛ وكذلك في خيبر لما وقع الناس في البصل، وعلموا كراهة النبي ﷺ لها قالوا: حُرّمت؛ قال ﷺ "إنه ليس بي تحريم ما أحل الله" (^٢)؛ فبين أنه حلال ..
. ٧ ومن فوائد الآية: جواز إسناد الشيء إلى مكانه لا إلى الفاعل الأول؛ لقولهم ﴿مما تنبت الأرض﴾؛ والذي ينبت حقيقة هو الله ﷾ ...
٨ ومنها: جواز إسناد الشيء إلى سببه الحقيقي الذي ثبت أنه سبب شرعًا، أو حسًا؛ مثال ذلك: لو أطعمت جائعًا يكاد يموت من الجوع فإنه يجوز أن تقول: "لولا أني أطعمته لهلك"؛ لأن الإطعام سبب لزوال الجوع؛ والهلاك معلوم بالحس؛ ومثال الشرعي: القراءة على المريض، فيبرأ، فتقول: "لولا القراءة عليه

(^١) اخرجه البخاري ص ٦٧، كتاب الأذان، باب ١٦٠: ما جاء في الثوم النيء والبصل والكراث، حديث رقم ٨٥٥؛ وأخرجه مسلم ص ٧٦٤، كتاب المساجد، باب ١٧: نهي من أكل ثومًا ...، حديث رقم ١٢٥٣ [٧٣] ٥٦٤.
(^٢) أخرجه مسلم ص ٧٦٤ - ٧٦٥، كتاب المساجد، باب ١٧: نهي من أكل ثومًا ...، حديث رقم ١٢٥٦ [٧٦] ٥٦٥.

1 / 216