281

Tafsir al-Uthaymeen: Al-Fatihah and Al-Baqarah

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة

Daabacaha

دار ابن الجوزي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٣ هـ

Goobta Daabacaadda

المملكة العربية السعودية

(لن نصبر على طعام واحد فادع لنا ربك يُخرج لنا مما تنبت الأرض من بقلها وقثَّائها وفومها وعدسها وبصلها)
. ٢ ومنها: غطرسة بني إسرائيل، وجفاؤهم؛ لقولهم: ﴿ادع لنا ربك﴾؛ ولم يقولوا: "ادع لنا ربنا"، أو: "ادع لنا الله"؛ كأن عندهم. والعياذ بالله. أنفة؛ مع أنهم كانوا مؤمنين بموسى ومع ذلك يقولون: ﴿ادع لنا ربك﴾. كما قالوا: ﴿فاذهب أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون﴾ [المائدة: ٢٤] ..
. ٣ ومنها: أن من اختار الأدنى على الأعلى ففيه شبه من اليهود؛ ومن ذلك هؤلاء الذين يختارون الشيء المحرم على الشيء الحلال ..
. ٤ ومنها: أن من علوّ همة المرء أن ينظر للأكمل، والأفضل في كل الأمور ..
. ٥ ومنها: أن التوسع في المآكل، والمشارب، واختيار الأفضل منها إذا لم يصل إلى حد الإسراف فلا ذم فيه؛ ولذلك لم ينكر النبي ﷺ على أصحابه حين أتوه بتمر جيد بدلًا عن الرديء (^١)؛ لكن لو ترك التوسع في ذلك لغرض شرعي فلا بأس كما فعله عمر ﵁ عام الرمادة؛ وأما إذا تركها لغير غرض شرعي فهو مذموم؛ لأن الله تعالى يحب من عبده إذا أنعم عليه نعمة أن يرى أثر نعمته عليه (^٢).

(^١) راجع البخاري ص ١٨١، كتاب الوكالة، باب ١١: إذا باع الوكيل شيئًا فاسدًا فبيعه مردود، حديث رقم ٢٣١٢؛ وصحيح مسلم ص ٩٤٥، كتاب المساقاة، باب ١٨؛ بيع الطعام مثلًا بمثل، حديث رقم ٤٠٨٣ [٩٦] ١٥٩٤.
(^٢) انظر ص ١٩٧ الفائدة الخامسة.

1 / 215