969

Tafsir al-Nasafi

تفسير النسفي

Tifaftire

يوسف علي بديوي

Daabacaha

دار الكلم الطيب

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1419 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

فهو المهتدي عند الله ﴿وَمَنْ يُضْلِلْ﴾ أي ومن يخذله ولم يعصمه حتى قبل وساوس الشيطان ﴿فَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِهِ﴾ أي أنصارًا ﴿وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ على وُجُوهِهِمْ﴾ أي يسحبون عليها كقوله يوم يسحبون في النار على وجوههم وقيل لرسول الله ﵇ كيف يمشون على وجوههم قال إن الذي أمشاهم على أقدامهم قادر على أن يمشيهم على وجوهم ﴿عُمْيًا وَبُكْمًا وَصُمًَّا﴾ كما كانوا في الدنيا لا يستبصرون ولا ينطقون بالحق ويتصامون عن استماعه فهم في الآخرة كذلك لا يبصرون ما يقر عينهم ولا يسمعون ما يلذ مسامعهم ولا ينطقون بما يقبل منهم ﴿مَّأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ كُلَّمَا خَبَتْ﴾ طفىء لهبها ﴿زِدْنَاهُمْ سَعِيرًا﴾ توقدا
ذَلِكَ جَزَاؤُهُمْ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا وَقَالُوا أَإِذَا كُنَّا عِظَامًا وَرُفَاتًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا جَدِيدًا (٩٨)
﴿ذَلِكَ جَزَآؤُهُمْ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا وَقَالُوآ أَئذَا كُنَّا عِظَامًا وَرُفَاتًا أَئنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا جَدِيدًا﴾ أي ذلك العذاب بسبب أنهم كذبوا بالإعادة بعد الإفناء فجعل الله جزاءهم أن سلط النار على أجزائهم تأكلها ثم يعيدها لا يزالون على ذلك ليزيد في تحسرهم على تكذيبهم البعث
أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ وَجَعَلَ لَهُمْ أَجَلًا لَا رَيْبَ فِيهِ فَأَبَى الظَّالِمُونَ إِلَّا كُفُورًا (٩٩)
﴿أَوَ لَمْ يَرَوْا﴾ أو لم يعلموا ﴿أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضَ قَادِرٌ على أَن يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ﴾ من الإنس ﴿وَجَعَلَ لَهُمْ أَجلًا لاَّ رَيْبَ فِيه﴾ وهو الموت أو القيامة ﴿فَأَبَى الظَّالِمُونَ إِلاَّ كَفُورًا﴾ جحودًا مع وضوح الدليل
قُلْ لَوْ أَنْتُمْ تَمْلِكُونَ خَزَائِنَ رَحْمَةِ رَبِّي إِذًا لَأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الْإِنْفَاقِ وَكَانَ الْإِنْسَانُ قَتُورًا (١٠٠)
﴿قُل لَّوْ أَنتُمْ تَمْلِكُونَ﴾ تقديره لو تملكون أنتم لأن لو تدخل على الأفعال دون الأسماء فلا بد من فعل بعدها فأضمر تلك على شريطة التفسير وأبدل من الضمير المتصل وهو الواو ضمير منفصل وهو أنتم

2 / 279

Tafsir al-Nasafi | Usul