﴿وَمَا مَنَعَ النَّاسَ﴾ يعني أهل مكة ومحل ﴿أن يؤمنوا﴾ نصب بأنه مفعول ثان لمنع ﴿إِذْ جَآءَهُمُ الهدى﴾ النبي والقرآن ﴿إِلاَّ أَن قَالُوا﴾ فاعل منع والتقدير وما منعهم الإيمان بالقرآن وبنبوة محمد صلى اله عليه وسلم إلا قولهم ﴿أَبَعَثَ اللَّهُ بَشَرًا رَّسُولًا﴾ أي الاشبهة تمكنت في صدورهم وهي إنكارهم أن يرسل الله البشر والهمزة في أبعث الله للإنكار وما أنكروه ففي قضية حكمته منكر
ثم رد الله عليهم بقوله ﴿قُل لَّوْ كَانَ فِي الأرْضِ مَلائِكَةٌ يَمْشُونَ﴾ على أقدامهم كما يمشي الإنس ولا يطيرون بأجنحتهم إلى السماء فيسمعوا من أهلها ويعلموا ما يجب عليهم ﴿مُطْمَئِنِّينَ﴾ حال أي ساكنين في الأرض قارين ﴿لَنَزَّلْنَا عَلَيْهِم مِّنَ السَّمَآءِ مَلَكًا رَّسُولًا﴾ يعلمهم الخير ويهديهم المراشد فأما الإنس فإنما يرسل الملك إلى مختار منهم للنبوة فيقوم ذلك المختار بدعوتهم وارشادهم وبشرا وملكا حالان من رسولًا
﴿قُلْ كفى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ﴾ على أني بلغت ما أرسلت به إليكم وأنكم كذبتم وعاندتم شهيدًا تمييز أو حال ﴿إِنَّهُ كَان بعباده﴾ المنذرين والمنذرين ﴿خبيرا﴾
الإسراء (٩٦ - ١٠٠)
عالمًا بأحوالهم ﴿بَصِيرًا﴾ بأفعالهم فهو مجازيهم وهذه تسلية لرسول الله ﵇ ووعيد للكفرة