945

Tafsir al-Nasafi

تفسير النسفي

Tifaftire

يوسف علي بديوي

Daabacaha

دار الكلم الطيب

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1419 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

اليهودية في أنه يعني محمدًا ﵇ أجود من موسى ﵇ فبعثت ابنتها تسأله قميصه الذي عليه فدفعه وقعد عريانًا فأقيمت الصلاة فلم يخرج للصلاة فنزلت
إِنَّ رَبَّكَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّهُ كَانَ بِعِبَادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا (٣٠)
ثم سلى رسول الله ﷺ بأَن ذلك ليس لهوان منك عليه ولا لبخل به عليك ولكن لأن بسط الأرزاق وقدرها مفوض إلى الله تعالى فقال ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَآءَ﴾ فليس البسط إليك ﴿وَيَقْدِرُ﴾ أي هو يضيق فلا لوم عليك ﴿إِنَّهُ كَانَ بِعِبَادِهِ خَبِيرًا﴾ بمصالحهم فيمضيها ﴿بَصِيرًا﴾ بحوائجهم فيقضيها
وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئًا كَبِيرًا (٣١)
﴿وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ﴾ قتلهم أولادهم وأدهم بناتهم ﴿خَشْيَةَ إِمْلاقٍ﴾ فقر ﴿نَّحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ﴾ نهاهم عن ذلك وضمن أرزاقهم ﴿إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خطأ كَبِيرًا﴾ إثمًا عظيمًا يقال خطىء خطأ كأثم اثما وخطأ وهو ضد الصواب اسم من أخطأ وقيل هو والخطأ كالحذر والحذر خطاء بالمد والكسر مكي
وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا (٣٢)
﴿وَلا تَقْرَبُوا الزنى﴾ القصر فيه أكثر والمدلغة وقد قرىء به وهو نهي عن دواعي الزنا كالمس والقبلة ونحوهما ولو أريد النهي عن نفس الزنا لقال ولا تزنوا ﴿إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً﴾ معصية مجاوزة حد الشرع والعقل ﴿وَسَآءَ سَبِيلًا﴾ وبئس طريقًا طريقه
وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلَا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا (٣٣)
﴿ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بِالْحَقِّ﴾ أي بارتكاب ما يبيح الدم ﴿وَمَن قُتِلَ مَظْلومًا﴾ غير مرتكب ما يبيح الدم ﴿فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا﴾ تسلطًا على القاتل في الاقتصاص منه ﴿فَلا يسْرِف فِّي الْقَتْلِ﴾ الضمير للولي أي فلا

2 / 255