أمرنا ومنه الحديث خير المال سكة مأبورة ومهرة مأمورة أي كثيرة النسل ﴿فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ﴾ فوجب عليها الوعيد ﴿فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا﴾ فأهلكناها إهلاكًا
﴿مَن كَانَ يُريدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشآءُ﴾ لا ما يشاء ﴿لِمَن نُّرِيدُ﴾ بدل من له بإعادة الجار وهو بدل البعض من الكل إذ الضمير يرجع إلى من أي من كانت العاجلة همه ولم يرد غيرها كالكفرة تفضلنا عليه من منافعها بما يشاء لمن نريد فقيد المعجل بمشيئته والمعجل له بإرادته وهكذا الحال ترى كثيرًا من هؤلاء يتمنون ما يتمنون ولا يعطون إلا بعضًا منه وكثيرًا منهم يتمنون ذلك البعض وقد حرموه فاجتمع عليهم فقر الدنيا وفقر الآخرة وأما المؤمن التقي فقد اختار غنى الآخرة فإن أوتي حظًا من الدنيا فبها وإلا فربما كان الفقر خيرًا له ﴿ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ﴾ في الآخرة ﴿يَصْلاهَا﴾ يدخلها ﴿مَذْمُومًا﴾ ممقوتًا ﴿مَّدْحُورًا﴾ مطرودًا من رحمة الله
﴿وَمَنْ أَرَادَ الآخِرَةَ وسعى لَهَا سَعْيَهَا﴾ هو مفعول به أو حقها من السعي وكفاءها من الأعمال الصالحة ﴿وَهُوَ مُؤْمِنٌ﴾ مصدق لله في وعده ووعيده ﴿فَأُوْلَئِكَ كَانَ سَعْيُهُم مَّشْكُورًا﴾ مقبولًا عند الله مثابًا عليه عن بعض السلف من لم يكن معه ثلاث لم ينفعه عمله إيمان ثابت ونية صادقة