﴿وَكُلَّ إنسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ﴾ عمله ﴿فِي عُنُقِهِ﴾ يعني أن عمله لازم له لزوم القلادة أو الغل للعنق لا يفك عنه ﴿وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ﴾ هو صفة لكتابا يُلقَّاه شامي ﴿مَنْشورًا﴾ حال من يلقاه يعني غير مطوي ليمكنه قراءته أو هما صفتان للكتاب ونقول له
﴿اقْرَأْ كِتَابَكَ﴾ أي كتاب أعمالك وكلٌّ يُبعث قارئًا ﴿كفى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ﴾ الباء زائدة أي كفى نفسك ﴿حَسِيبًا﴾ تمييز وهو بمعنى حاسب وعلى متعلق به من قولك حسب عليه كذا أو بمعنى الكافي وضع موضع الشهيد فعدي بعلى لأن الشاهد يكفي المدعى ما أهمه وإنما ذكر حسيبًا لأنه بمنزلة الشهيد والقاضي والأمير إذ الغالب أن يتولى هذه الأمور الرجال فكأنه قيل كفى نفسك رجلًا حسيبًا أو تؤوّل النفس بالشخص
﴿مَّنِ اهتدى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا﴾ أي فلها ثواب الاهتداء وعليها وبال الضلال ﴿وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أخرى﴾ أي كل نفس حاملة وزرًا فإنما تحمل وزرها لا وزر نفس أخرى ﴿وَمَا كنا مُعَذِّبِينَ حتى نَبْعَثَ رَسُولًا﴾ وما صح منا أن نعذب قومًا عذاب استئصال في الدنيا إلا بعد أن نرسل إليهم رسولًا يلزمهم الحجة
﴿وَإِذَآ أَرَدْنَآ أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً﴾ أي أهل قرية ﴿أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا﴾ متنعميها وجبابرتها بالطاعة عن أبي عمرو والزجاج ﴿فَفَسَقُوا فِيهَا﴾ أي خرجوا عن الأمر كقولك أمرته فعصى أو أمرنا كثرنا دليله قراءة يعقوب