935

Tafsir al-Nasafi

تفسير النسفي

Tifaftire

يوسف علي بديوي

Daabacaha

دار الكلم الطيب

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1419 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

العجائب وأنه لقي الأنبياء ﵈ وبلغ البيت المعمور وسدرة المنتهى وكان الإسراء قبل الهجرة بسنة وكان في اليقظة وعن عائشة ﵂ أنها قالت والله ما فقد جسد رسول الله ﷺ ولكن عرج بروحه وعن معاوية مثله وعلى الأول الجمهور إذ لا فضيلة للحالم ولا مزية للنائم ﴿إلى المسجد الأقصى﴾ هو بيت المقدس لأنه لم يكن حينئذ وراءه مسجد ﴿الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ﴾ يريد بركات الدين والدنيا لأنه متعبد الأنبياء ﵈ ومهبط الوحي وهو محفوف بالأنهار الجارية والأشجار المثمرة ﴿لِنُرِيَهُ﴾ أي محمدًا ﵇ ﴿مِنْ آيَاتِنَا﴾ الدالة على وحدانية الله وصدق نبوته وبرؤيته السموات وما فيها من الآيات ﴿إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ﴾ للأقوال ﴿الْبَصِيرُ﴾ بالأفعال ولقد تصرف الكلام على لفظ الغائب والمتكلم فقيل أسرى ثم باركنا ثم إنه هو وهي طريقة الالتفات التي هي من طريق البلاغة
وَآتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِبَنِي إِسْرَائِيلَ أَلَّا تَتَّخِذُوا مِنْ دُونِي وَكِيلًا (٢)
﴿وَآتَيْنَا مُوَسَى الْكِتَابَ وَجَعَلْنَاهُ﴾ أي الكتاب وهو التوارة ﴿هُدًى لبني إِسْرَائِيلَ أَلاَّ تَتَّخِذُوا﴾ أي لا تتخذوا وبالياء أبو عمرو أي لئلا يتخذوا ﴿مِن دُونِي وَكِيلًا﴾ ربًا تكلون إليه أموركم
ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا (٣)
﴿ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ﴾ نصب على الاختصاص أو على النداء فيمن قرأ لا تتخذوا بالياء على النهي أي قلنا لهم لا تتخذوا من دوني وكيلًا يا ذرية من حملنا مع نوح ﴿إِنَّهُ﴾ إن نوحًا ﵇ ﴿كَانَ عَبْدًا شَكُورًا﴾ في السراء والضراء والشكر مقابلة النعمة بالثناء على المنعم وروي أنه كان لا يأكل ولا يشرب ولا يلبس إلا قال الحمد لله وأنتم ذرية من آمن به وحمل معه فاجعلوه أسوتكم كما جعله آباؤكم أسوتهم وآية

2 / 245