936

Tafsir al-Nasafi

تفسير النسفي

Tifaftire

يوسف علي بديوي

Daabacaha

دار الكلم الطيب

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1419 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

رشد الأبناء صحة الاقتداء بسنة الآباء وقد عرفتم حال الآباء هنالك فكونوا أيها الأبناء كذلك
وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا (٤)
﴿وقضينا إلى بني إسرائيل فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الأَرْضِ﴾ وأوحينا إليهم وحيًا مقضيًا أي مقطوعًا مبتوتًا بأنهم يفسدون في الأرض لا محالة والكتاب التوارة ولتفسدن جواب قسم محذوف أو جرى القضاء المبتوت مجرى القسم فيكون لتفسدن جوابًا له كأنه قال وأقسمنا لتفسدن في الأرض ﴿مَرَّتَيْنِ﴾ أولاهما قتل زكرياء ﵇ وحبس أرمياء ﵇ حين أنذرهم سخط الله والأخرى قتل يحيى بن زكرياء ﵉ وقصد قتل عيسى ﵇ ﴿وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًَّا كَبِيرًا﴾ ولتستكبرن عن طاعة الله من قوله إِن فرعون علا في الأرض والمراد به البغى والظلم وغلبة
الإسراء (٥ - ٨)
المفسدين على المصلحين
فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولَاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُوا خِلَالَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْدًا مَفْعُولًا (٥)
﴿فإذا جاء وعد أولاهما﴾ أي وعد عقاب أولاهما ﴿بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ﴾ سلطنا عليكم ﴿عِبَادًا لَّنَا أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدِ﴾ أشداء في القتال يعني سنجاريب وجنوده أو بختنصر أو جالوت قتلوا علماءهم وأحرقوا التوارة وخربوا المسجد وسبوا منهم سبعين ألفًا ﴿فَجَاسُوا خِلالَ الدِّيَارِ﴾ ترددوا للغارة فيها قال الزجاج الجوس طلب الشيء بالاستقصاء ﴿وَكَانَ وَعْدًا مَّفْعُولًا﴾ وكان وعد العقاب وعد الابدان يفعل
ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيرًا (٦)
﴿ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ﴾ أي الدولة والغلبة ﴿عَلَيْهِمْ﴾ على الذين بعثوا عليكم حين تبتم ورجعتم عن الفساد والعلو قيل هي قتل بختنصر واستنقاذ بني إسرائيل أسراهم وأموالهم ورجوع الملك إليهم وقيل أعدنا لكم الدولة بملك طالوت وقتل داود جالوت ﴿وَأَمْدَدْنَاكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيرًا﴾ مما كنتم وهو تمييز جمع نفر وهو من ينفر مع الرجل من قومه

2 / 246