934

Tafsir al-Nasafi

تفسير النسفي

Tifaftire

يوسف علي بديوي

Daabacaha

دار الكلم الطيب

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1419 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

سورة بنى إسرائيل مكية وهي مائة وعشر آيات بصرى واحدى عشرة آية كوفي وشامى
بسم الله الرحمن الرحيم
الإسراء (١)
سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (١)
﴿سُبْحَانَ﴾ تنزيه الله عن السوء وهو علم للتسبيح كعثمان للرجل وانتصابه بفعل مضمر متروك إِظهاره تقديره أسبح الله سبحان ثم نزل سبحان منزلة الفعل فسد مسده ودل على التنزيه البليغ ﴿الذي أسرى بعبده﴾ محمد ﷺ وسرى وأسرى لغتان ﴿لَيْلًا﴾ نصب على الظرف وقيده بالليل والإسراء لا يكون إلا بالليل للتأكيد أو ليدل بلفظ التنكير على تقليل مدة الإسراء وأنه أسرى به في بعض الليل من مكة إلى الشام مسيرة أربعين ليلة ﴿مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ قيل أسري به من دار أم هانىء بنت أبي طالب والمراد بالمسجد الحرام الحرم لإحاطته بالمسجد والتباسه به وعن ابن عباس ﵄ الحرم كله مسجد وقيل هو المسجد الحرام بعينه وهوالظاهر فقد
الإسراء (١ - ٤)
قال ﵇ بينما انا في المسجد الحرام في ال عند البيت بين النائم واليقظان إذ أتاني جبريل بالبراق وقد عرج بي إلى السماء في تلك الليلة وكان العروج به من بيت المقدس وقد أخبر قريشًا عن عيرهم وعدد جمالها وأحوالها وأخبرهم أيضًا بما رأى في السماء من

2 / 244