918

Tafsir al-Nasafi

تفسير النسفي

Tifaftire

يوسف علي بديوي

Daabacaha

دار الكلم الطيب

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1419 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

المعرفة لأن حق من عرف النعمة أن يعترف لا أن ينكر
وَيَوْمَ نَبْعَثُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا ثُمَّ لَا يُؤْذَنُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ (٨٤)
﴿ويوم﴾ انتصابه باذكر ﴿نبعث﴾ نحشر
النحل (٨٤ - ٨٩)
﴿مِْن كُلِّ أُمَةٍ شَهِيدًا﴾ نبيًا يشهد لهم وعليهم بالتصديق والتكذيب والإيمان والكفر ﴿ثُمَّ لاَ يُؤْذَنُ لِلِّذِيِنَ كَفَرُوا﴾ في الاعتذار والمعنى لا حجة لهم فدل بترك الاذن على أن لا حجة لهم ولا عذر ﴿وَلاَ هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ﴾ ولا هم يسترضون أي لا يقال لهم ارضوا ربكم لأن الآخرة ليست بدار عمل ومعنى ثم أنهم يمنون أي يبتلون بعد شهادة الأنبياء ﵈ بما هو اطم وأغلب منها وهو أنهم يمنعون الكلام فلا يؤذن لهم في الفاء معذرة ولا ادلاء بحجة
وَإِذَا رَأَى الَّذِينَ ظَلَمُوا الْعَذَابَ فَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ (٨٥)
﴿وإذا رأى الذين ظَلَمُواْ﴾ كفروا ﴿العذاب فَلاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمْ﴾ أي العذاب بعد الدخول ﴿وَلاَ هُمْ يُنظَرُونَ﴾ يمهلون قبله
وَإِذَا رَأَى الَّذِينَ أَشْرَكُوا شُرَكَاءَهُمْ قَالُوا رَبَّنَا هَؤُلَاءِ شُرَكَاؤُنَا الَّذِينَ كُنَّا نَدْعُو مِنْ دُونِكَ فَأَلْقَوْا إِلَيْهِمُ الْقَوْلَ إِنَّكُمْ لَكَاذِبُونَ (٨٦)
﴿وإذا رأى الذين أَشْرَكُواْ شُرَكَآءَهُمْ﴾ أوثانهم التي عبدوها ﴿قَالُواْ رَبَّنَا هَؤُلآءِ شُرَكَآؤُنَا﴾ أي آلهتنا التي جعلناها شركاء ﴿الذين كنا ندعو مِن دُونِكَ﴾ أي نعبد ﴿فَألْقَوْا إِلَيْهِمُ القول إِنَّكُمْ لكاذبون﴾ أي أجابوهم بالتكذيب لأنها كانت جمادًا لا تعرف من عبدها ويحتمل أنهم كذبوهم في تسميتهم شركاء وآلهة تنزيهًا لله عن الشرك
وَأَلْقَوْا إِلَى اللَّهِ يَوْمَئِذٍ السَّلَمَ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ (٨٧)
﴿وَأَلْقَوْاْ﴾ يعني الذين ظلموا ﴿إلى الله يَوْمَئِذٍ السلم﴾ إلقاء السلم الاستسلام لأمر الله وحكمه بعد الإباء والاستكبار في الدنيا ﴿وَضَلَّ عَنْهُم﴾ وبطل عنهم ﴿مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ﴾ من أن لله شركاء وأنهم ينصرونهم ويشفعون لهم حين كذبوهم وتبرءوا منهم

2 / 228