﴿مِْن كُلِّ أُمَةٍ شَهِيدًا﴾ نبيًا يشهد لهم وعليهم بالتصديق والتكذيب والإيمان والكفر ﴿ثُمَّ لاَ يُؤْذَنُ لِلِّذِيِنَ كَفَرُوا﴾ في الاعتذار والمعنى لا حجة لهم فدل بترك الاذن على أن لا حجة لهم ولا عذر ﴿وَلاَ هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ﴾ ولا هم يسترضون أي لا يقال لهم ارضوا ربكم لأن الآخرة ليست بدار عمل ومعنى ثم أنهم يمنون أي يبتلون بعد شهادة الأنبياء ﵈ بما هو اطم وأغلب منها وهو أنهم يمنعون الكلام فلا يؤذن لهم في الفاء معذرة ولا ادلاء بحجة
﴿وإذا رأى الذين أَشْرَكُواْ شُرَكَآءَهُمْ﴾ أوثانهم التي عبدوها ﴿قَالُواْ رَبَّنَا هَؤُلآءِ شُرَكَآؤُنَا﴾ أي آلهتنا التي جعلناها شركاء ﴿الذين كنا ندعو مِن دُونِكَ﴾ أي نعبد ﴿فَألْقَوْا إِلَيْهِمُ القول إِنَّكُمْ لكاذبون﴾ أي أجابوهم بالتكذيب لأنها كانت جمادًا لا تعرف من عبدها ويحتمل أنهم كذبوهم في تسميتهم شركاء وآلهة تنزيهًا لله عن الشرك
﴿وَأَلْقَوْاْ﴾ يعني الذين ظلموا ﴿إلى الله يَوْمَئِذٍ السلم﴾ إلقاء السلم الاستسلام لأمر الله وحكمه بعد الإباء والاستكبار في الدنيا ﴿وَضَلَّ عَنْهُم﴾ وبطل عنهم ﴿مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ﴾ من أن لله شركاء وأنهم ينصرونهم ويشفعون لهم حين كذبوهم وتبرءوا منهم