والظعن بفتح العين وسكونها الارتحال ﴿وَيَوْمَ إقامتكم﴾ قراركم في منازلكم والمعنى أنها خفيفة عليكم في أوقات السفر والحضر على أن اليوم بمعنى الوقت ﴿وَمِنْ أَصْوَافِهَا﴾ أي أصواف الضأن ﴿وَأَوْبَارِهَا﴾ وأوبار الإبل ﴿وَأَشْعَارِهَآ﴾ وأشعار المعز ﴿أَثَاثًا﴾ متاع البيت ﴿ومتاعا﴾ وشيئًا ينتفع به ﴿إلى حِينٍ﴾ مدة من الزمان
﴿والله جَعَلَ لَكُمْ مِّمَّا خَلَقَ ظلالا﴾ كالأشجار والسقوف ﴿وَجَعَلَ لَكُمْ مِّنَ الجبال أكنانا﴾ جمع كن وهو ما سترك من كهف أو غار ﴿وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَابِيلَ﴾ هي القمصان والثياب من الصوف والكتان والقطن ﴿تَقِيكُمُ الْحَرَّ﴾ وهي تقي البرد أيضًا إلا أنه اكتفى بأحد الضدين ولأن الوقاية من الحر أهم عندهم سكون البرد يسيرًا محتملًا ﴿وسرابيل تَقِيكُم بَأْسَكُمْ﴾ ودروعًا من الحديد ترد عنكم سلاح عدوكم في قتالكم والبأس شدة الحرب والسربال وعام يقع على ما كان من حديد أو غيره ﴿كَذَلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ﴾ أي تنظرون في نعمته الفائضة فتؤمنون به وتنقادون له
﴿يعرفون نعمة الله﴾ التي عددناها بأقوالهم فإنهم يقولون إنها من الله ﴿ثُمَّ يُنكِرُونَهَا﴾ بأفعالهم حيث عبدوا غير المنعم أو في الشدة ثم في الرخاء ﴿وَأَكْثَرُهُمُ الكافرون﴾ أي الجاحدون غير المعترفين أو نعمة الله نبوة محمد ﷺ كانوا يعرفونها ثم ينكرونها عنادًا وأكثرهم الجاحدون المنكرون بقلوبهم وثم يدل على إنكارهم أمر مستبعد بعد حصول