﴿قال هؤلاء بَنَاتِى﴾ فانكحوهن وكان نكاح المؤمنات من الكفار جائزًا ولا تتعرضوا لهم ﴿إِن كُنتُمْ فاعلين﴾ إن كنتم تريدون قضاء الشهوة فيما أحل الله دون ما حرم فقالت الملائكة للوط ﵇
﴿لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِى سَكْرَتِهِمْ﴾ أي في غوايتهم التي أذهبت عقولهم وتمييزهم بين الخطإ الذي هم عليه وبين الصواب الذي تشير به عليهم من ترك البنين إلى البنات ﴿يَعْمَهُونَ﴾ يتحيرون فكيف يقبلون قولك ويصغون إلى نصيحتك أو الخطاب لرسول الله ﷺ وهو قسم بحياته وما أقسم بحياة أحد قط تعظيمًا له والعُمر والعَمر واحد وهو البقاء إلا أنهم خصوا القسم بالمفتوح إيثارًا للأخف لكثرة دور الحلف على ألسنتهم ولذا حذفوا الخبر وتقديره لعمرك قسمي
فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ (٧٣)
﴿فَأَخَذَتْهُمُ الصيحة﴾ صيحة جبريل ﵇ ﴿مُشْرِقِينَ﴾ داخلين في الشروق وهو
﴿وَإِنَّهَا﴾ وإن هذه القرى يعني آثارها ﴿لَبِسَبِيلٍ مقيم﴾ ثابت يسلكه الناس لم يندرس بعدوهم يبصرون تلك الآثار وهو تنبيه لقريش كقوله وانكم لتمرون عليهم مصبحين وبالليل
إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ (٧٧)
﴿إِنَّ فِى ذَلِكَ لآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ لأنهم المنتفعون بذلك