﴿فانتقمنا مِنْهُمْ﴾ فأهلكناهم لما كذبوا شعيبًا ﴿وَإِنَّهُمَا﴾ يعني قرى قوم لوط والأيكة ﴿لَبِإِمَامٍ مُّبِينٍ﴾ لبطريق واضح والإمام اسم ما يؤتم به فسمى به الطريق ومِطمر البناء لأنهما مما يؤتم به
﴿وَلَقَدْ كَذَّبَ أصحاب الحجر المرسلين﴾ هم ثمود والحجر واديهم وهو بين المدينة والشام المرسلين يعني بتكذيبهم صالحًا لأن كل رسول كان يدعو إلى الإيمان بالرسل جميعًا فمن كذب واحدًا منهم فكأنما كذبهم جميعًا أو أراد صالحًا ومن معه من المؤمنين كما قيل الخبيبيون في ابن الزبير واصحابه
﴿وَكَانُواْ يَنْحِتُونَ مِنَ الجبال بُيُوتًا﴾ أي ينقبون في الجبال بيوتًا أو يبنون من الحجارة ﴿آمنين﴾ لوثاقة البيوت واستحكامها من أن تنهدم ومن نقب اللصوص والأعداء أو آمنين من عذاب الله يحسبون أن الجبال تحميهم منه
فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُصْبِحِينَ (٨٣)
﴿فَأَخَذَتْهُمُ الصيحة﴾ العذاب ﴿مُّصْبِحِينَ﴾ في اليوم الرابع وقت الصبح
﴿وَمَا خَلَقْنَا السماوات والأرض وَمَا بَيْنَهُمَآ إِلاَّ بالحق﴾ إلا خلقًا ملتبسًا بالحق لا باطلًا وعبثا أو بسبب العدل والإنصاف يوم الجزاء على الأعمال ﴿وَإِنَّ الساعة﴾ أي القيامة لتوقعها كل ساعة ﴿لآتِيَةٌ﴾ وإن الله ينتقم لك فيها من أعدائك ويجازيك وإياهم على حسناتك وسيآتهم فإنه ما خلق السموات والأرض وما بينهما