887

Tafsir al-Nasafi

تفسير النسفي

Tifaftire

يوسف علي بديوي

Daabacaha

دار الكلم الطيب

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1419 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

فَانْتَقَمْنَا مِنْهُمْ وَإِنَّهُمَا لَبِإِمَامٍ مُبِينٍ (٧٩)
﴿فانتقمنا مِنْهُمْ﴾ فأهلكناهم لما كذبوا شعيبًا ﴿وَإِنَّهُمَا﴾ يعني قرى قوم لوط والأيكة ﴿لَبِإِمَامٍ مُّبِينٍ﴾ لبطريق واضح والإمام اسم ما يؤتم به فسمى به الطريق ومِطمر البناء لأنهما مما يؤتم به
وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحَابُ الْحِجْرِ الْمُرْسَلِينَ (٨٠)
﴿وَلَقَدْ كَذَّبَ أصحاب الحجر المرسلين﴾ هم ثمود والحجر واديهم وهو بين المدينة والشام المرسلين يعني بتكذيبهم صالحًا لأن كل رسول كان يدعو إلى الإيمان بالرسل جميعًا فمن كذب واحدًا منهم فكأنما كذبهم جميعًا أو أراد صالحًا ومن معه من المؤمنين كما قيل الخبيبيون في ابن الزبير واصحابه
وَآتَيْنَاهُمْ آيَاتِنَا فَكَانُوا عَنْهَا مُعْرِضِينَ (٨١)
﴿وآتيناهم آياتنا فَكَانُواْ عَنْهَا مُعْرِضِينَ﴾ أي أعرضوا عنها ولم يؤمنوا بها
وَكَانُوا يَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا آمِنِينَ (٨٢)
﴿وَكَانُواْ يَنْحِتُونَ مِنَ الجبال بُيُوتًا﴾ أي ينقبون في الجبال بيوتًا أو يبنون من الحجارة ﴿آمنين﴾ لوثاقة البيوت واستحكامها من أن تنهدم ومن نقب اللصوص والأعداء أو آمنين من عذاب الله يحسبون أن الجبال تحميهم منه
فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُصْبِحِينَ (٨٣)
﴿فَأَخَذَتْهُمُ الصيحة﴾ العذاب ﴿مُّصْبِحِينَ﴾ في اليوم الرابع وقت الصبح
فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (٨٤)
﴿فَمَآ أغنى عَنْهُمْ مَّا كَانُواْ يَكْسِبُونَ﴾ من بناء البيوت الوثيقة واقتناء الأموال النفيسة
وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَإِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ (٨٥)
﴿وَمَا خَلَقْنَا السماوات والأرض وَمَا بَيْنَهُمَآ إِلاَّ بالحق﴾ إلا خلقًا ملتبسًا بالحق لا باطلًا وعبثا أو بسبب العدل والإنصاف يوم الجزاء على الأعمال ﴿وَإِنَّ الساعة﴾ أي القيامة لتوقعها كل ساعة ﴿لآتِيَةٌ﴾ وإن الله ينتقم لك فيها من أعدائك ويجازيك وإياهم على حسناتك وسيآتهم فإنه ما خلق السموات والأرض وما بينهما
الحجر (٨٥ - ٩١)
إلا لذلك ﴿فاصفح الصفح الجميل﴾ فأعرض عنهم إعراضًا

2 / 197