884

Tafsir al-Nasafi

تفسير النسفي

Tifaftire

يوسف علي بديوي

Daabacaha

دار الكلم الطيب

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1419 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

الاتصال بآل لوط لأن المعنى لكن آل لوط منجون وإذا اتصل كان كلامًا مستأنفًا كأن إبراهيم ﵇ قال لهم فما حال آل لوط فقالوا إنا لمنجوهم
إِلَّا امْرَأَتَهُ قَدَّرْنَا إِنَّهَا لَمِنَ الْغَابِرِينَ (٦٠)
﴿إِلاَّ امرأته﴾ مستثنى من الضمير المجرور في لمنجوهم وليس باستثناء من الاستثناء لأن الاستثناء من الاستثناء إنما يكون فيما اتحد الحكم فيه بأن يقول أهلكناهم إلا آل لوط إلا امرأته وهنا قد اختلف الحكمان لأن آل لوط متعلق بارسلنا أو بمجرمين وإلا امراته متعلق بمنجوهم فكيف يكون استثناء من استثناء لمنجوهم بالتخفيف حمزة وعلي ﴿قَدَّرْنَآ﴾ وبالتخفيف أبو بكر ﴿إِنَّهَا لَمِنَ الغابرين﴾ الباقين في العذاب قيل لو لم تكن اللام قى خبرها لوجب فتح إن لأنه مع اسمه وخبر مفعول قدرنا ولكنه كقوله وَلَقَدْ عَلِمَتِ الجنة أنهم لمحضرون وإنما أسند الملائكة فعل التقدير إلى أنفسهم ولم يقولوا قدر الله لقربهم كما يقول خاصة الملك أمرنا بكذا والآمر هو الملك
فَلَمَّا جَاءَ آلَ لُوطٍ الْمُرْسَلُونَ (٦١) قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ (٦٢)
﴿فلما جاء آل لُوطٍ المرسلون قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ مُّنكَرُونَ﴾ أي لا أعرفكم أي ليس عليكم زي السفر ولا أنتم من أهل الحضر فأخاف أن تطرقونى بشر
قَالُوا بَلْ جِئْنَاكَ بِمَا كَانُوا فِيهِ يَمْتَرُونَ (٦٣)
﴿قَالُواْ بَلْ جئناك بِمَا كَانُواْ فِيهِ يَمْتَرُونَ﴾ أي ما جئناك بما تنكرنا لأجله بل جئناك بما فيه سرورك وتشفيك من أعدائك وهو العذاب الذي كنت تتوعدهم بنزوله فيمترون فيه أي يشكون ويكذبونك
وَأَتَيْنَاكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ (٦٤)
﴿وأتيناك بالحق﴾ باليقين من عذابهم ﴿وِإِنَّا لصادقون﴾ في الإخبار بنزوله بهم
فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ وَاتَّبِعْ أَدْبَارَهُمْ وَلَا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ وَامْضُوا حَيْثُ تُؤْمَرُونَ (٦٥)
﴿فأسر بأهلك بقطع من الليل﴾ في آخر الليل أو بعد
الحجر (٦٥ - ٧٣)
ما يمضي شيء

2 / 194