883

Tafsir al-Nasafi

تفسير النسفي

Tifaftire

يوسف علي بديوي

Daabacaha

دار الكلم الطيب

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1419 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

الاستفهامية دخلها معنى التعجب كأنه قيل فبأي أعجوبة تبشرون وبكسر النون والتشديد مكي والأصل تبشرونني فأدغم نون الجمع في نون العماد ثم حذفت الياء وبقيت الكسرة دليلًا عليها تبشرون بالتخفيف نافع والأصل تبشرونني فحذفت الياء اجتزاء بالكسرة وحذف نون الجمع
قَالُوا بَشَّرْنَاكَ بِالْحَقِّ فَلَا تَكُنْ مِنَ الْقَانِطِينَ (٥٥)
﴿قَالُواْ بشرناك بالحق﴾ باليقين الذي لا لبس فيه ﴿فَلاَ تَكُن مّنَ القانطين﴾ من الآيسين من ذلك
قَالَ وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ (٥٦)
﴿قال﴾ إبراهيم ﴿وَمَن يَقْنَطُ﴾ وبكسر النون بصري وعلي ﴿مِن رَّحْمَةِ رَبِّهِ إِلاَّ الضآلون﴾ إلا المخطئون طريق الصواب أو إلا الكافرون كقوله إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون أي لم أستنكر ذلك قنوطًا من رحمته
الحجر (٥٧ - ٦٥)
ولكن استبعادًا له في العادة التي أجراها
قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ (٥٧)
﴿قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ﴾ فما شأنكم ﴿أَيُّهَا المرسلون﴾
قَالُوا إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ (٥٨)
﴿قَالُواْ إِنَّآ أُرْسِلْنَآ إلى قَوْمٍ مُّجْرِمِينَ﴾ أي قوم لوط
إِلَّا آلَ لُوطٍ إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ أَجْمَعِينَ (٥٩)
﴿إلا آل لُوطٍ﴾ يريد أهله المؤمنين والاستثناء منقطع لأن القوم موصفون بالإجرام والمستثني ليس كذلك أو متصل فيكون استثناء من الضمير في مجرمين كأنه قيل إلى قوم قد أجرموا كلهم إلا آل لوط وحدهم والمعنى يختلف باختلاف الاستثناءين لأن آل لوط مخرجون في المنقطع من حكم الإرسال يعنى أنهم ارسلوا إلى القوم المجرمين خاصة ولم يرسلوا إلى آل لوط أصلًا ومعنى ارسالهم إلى القوم المجرمين كإرسال السهم إلى المرمى في أنه في معنى التغذيب والإهلاك كأنه قيل إنا أهلكنا قومًا مجرمين ولكن آل لوط أنجيناهم وأما في المتصل فهم داخلون في حكم الإرسال يعني أن الملائكة أرسلوا إليهم جميعًا ليهلكوا هؤلاء وينجوا هؤلاء وإذا انقطع الاستثناء جرى ﴿إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ مجرى خبر لكن في

2 / 193

Tafsir al-Nasafi | Usul