874

Tafsir al-Nasafi

تفسير النسفي

Tifaftire

يوسف علي بديوي

Daabacaha

دار الكلم الطيب

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1419 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

الحليم الرشيد والمعنى انك
الحجر (٧ - ١٤)
لنقول قول المجانين حيث تدعى أن الله نزل عليك الذكر
لَوْ مَا تَأْتِينَا بِالْمَلَائِكَةِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (٧)
﴿لو ما تأتينا بالملائكة إِن كُنتَ مِنَ الصادقين﴾ لو ركبت مع لا وما لامتناع الشيء لوجود غيره أو للتحضيض وهل ركبت مع لا للتحضيض فحسب والمعنى هلا تأتينا بالملائكة يشهدون بصدقك أو هلا تأتينا بالملائكة للعقاب على تكذيبنا لك إن كنت صادقا
مَا نُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ إِلَّا بِالْحَقِّ وَمَا كَانُوا إِذًا مُنْظَرِينَ (٨)
﴿مَا نُنَزِّلُ الملائكة﴾ كوفي غير أبي بكر تُنَزَّل الملائكة أبو بكر تَنَزَّل الملائكة أي تتنزل غيرهم ﴿إِلاَّ بالحق﴾ إلا تنزيلًا ملتبسًا بالحكمة ﴿وَمَا كَانُواْ إِذًا مُّنظَرِينَ﴾ إذا جواب لهم وجزاء الشرط مقدر تقديره ولو نزلنا الملائكة ما كانوا مُّنظَرِينَ إذا جواب لهم وجزاء الشرط مقدر تقديره ولو نزلنا الملائكة ما كانوا منظرين إذًا وما أخر عذابهم
إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (٩)
﴿إنا نحن نزلنا الذكر﴾ القرآن ﴿وَإِنَّا لَهُ لحافظون﴾ وهو رد لإنكارهم واستهزائهم في قولهم يا أيها الذي نزله محفوظًا من الشياطين وهو حافظه في كل وقت من الزيادة والنقصان والتحريف والتبديل بخلاف الكتب المتقدمة فإنه لم يتول حفظها وإنما استحفظها الربانيين والأحبار فاختلفوا فيما بينهم بغيًا فوقع التحريف ولم يكل القرآن إلى غير حفظه وقد جعل قوله وإنا له لحافظون دليلًا على أنه منزل من عنده آية إذ لو كان من قول البشر أو غير آية لتطرق عليه الزيادة والنقصان كما يتطرق على كل كلام سواه أو الضمير في له لرسول الله ﷺ كقوله والله يعصمك
وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ فِي شِيَعِ الْأَوَّلِينَ (١٠)
﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ فِى شِيَعِ الأولين﴾ أي ولقد أرسلنا من قبلك رسلًا في الفرق الأولين والشيعة الفرقة إذا انفقوا على مذهب وطريقة

2 / 184