843

Tafsir al-Nasafi

تفسير النسفي

Tifaftire

يوسف علي بديوي

Daabacaha

دار الكلم الطيب

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1419 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

الرفع بالعطف على الضمير في يدخلونها وساغ ذلك وإن لم يؤكد لأَن الضمير المفعول صار فاصلًا وأجاز الزجاج أن يكون مفعولًا معه ووصفهم بالصلاح ليعلم أن الأَنساب لا تنفع بنفسها والمراد أبو كل واحد منهم فكانه قيل آبائهم وأمهاتهم ﴿والملائكة يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مّن كُلِّ بَابٍ﴾ في قدر كل يوم وليلة ثلاث مرات بالهدايا وبشارات الرضا
سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ (٢٤)
﴿سلام عَلَيْكُمُ﴾ في موضع الحال إذ المعنى قائلين سلام عليكم أو مسلمين ﴿بِمَا صَبَرْتُمْ﴾ متعلق بمحذوف تقديره هذا بما صبرتم أي هذا الثواب بسبب صبركم عن الشهوات أو على أمر الله أو بسلام أي نسلم عليكم ونكرمكم بصبركم والأَول أوجه ﴿فَنِعْمَ عقبى الدار﴾ الجنات
وَالَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولَئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ (٢٥)
﴿والذين يَنقُضُونَ عَهْدَ الله مِن بَعْدِ ميثاقه﴾ من بعد ما أوثقوه به من الاعتراف والقبول ﴿وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ الله بِهِ أَن يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الأرض﴾ بالكفر والظلم ﴿أولئك لَهُمُ اللعنة﴾ الإبعاد من الرحمة ﴿وَلَهُمْ سُوءُ الدار﴾ يحتمل أن يراد سوء عاقبة الدنيا لأنه في مقابلة عقبى الدار وأن يراد بالدار جهنم وبسوئها عذابها
اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ وَفَرِحُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا مَتَاعٌ (٢٦)
﴿الله يَبْسُطُ الرزق لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقَدِرُ﴾ أي ويضيق لمن يشاء والمعنى الله وحده هو يبسط الرزق ويقدر دون غيره ﴿وَفَرِحُواْ بالحياة الدنيا﴾ بما بسط لهم من الدنيا فرح بطر وأشر لا فرح سرور بفضل الله وإنعامه عليهم ولم يقابلوه بالشكر حتى يؤجروا بنعيم الآخرة ﴿وَمَا الحياة الدنيا فِي الآخرة إِلاَّ متاع﴾ وخفي عليهم أن نعيم الدنيا في جنب نعيم الآخرة ليس إلا شيئًا نزرًا يتمتع به كعجلة الراكب وهو ما يتعجله من تميرات أو شربة سويق

2 / 153