﴿ويقول الذين كفروا لولا أنزل عليه اية مّن رَّبّهِ﴾ أي الآية المقترحة ﴿قُلْ إِنَّ الله يُضِلُّ مَن يَشَاء﴾ باقتراح الآيات بعد ظهور المعجزات ﴿وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ أَنَابَ﴾ ويرشد إلى دينه من رجع إليه بقلبه
﴿الذين آمنوا﴾ هم الذين أو محله النصب بدل مِن مِن ﴿وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ﴾ تسكن ﴿بِذِكْرِ الله﴾ على الدوام أو بالقرآن أو بوعده ﴿أَلاَ بِذِكْرِ الله تَطْمَئِنُّ القلوب﴾ بسبب ذكره تطمئن قلوب المؤمنين
﴿الذين آمنوا وَعَمِلُواْ الصالحات﴾ مبتدأ ﴿طوبى لَهُمْ﴾ خبره وهو مصدر من طاب كبشرى ومعنى طوبى لك أصبت خيرًا وطيبًا ومحلها النصب أو الرفع كقولك طيبًا لك وطيب لك وسلامًا لك وسلام لك واللام في لهم للبيان مثلها في سقيالك والواو في طوبى منقلبة عن ياء لضمة ما قبلها كموقز والقراءة في ﴿وحسن مآب﴾ مرجع بالرفع والنصب تدل على محليها
﴿كَذَلِكَ أَرْسَلْنَاكَ﴾ مثل ذلك الإرسال أرسلناك إرسالًا له شأن وفضل على سائر الإرسالات ثم فسر كيف أرسله فقال ﴿فِي أُمَّةٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهَا أُمَمٌ﴾ أي أرسلناك في أمة قد تقدمتها أمم كثيرة فهي آخر الأمم وأنت خاتم الأنبياء ﴿لّتَتْلُوَ عَلَيْهِمُ الذى أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ﴾ لتقرأ عليهم الكتاب العظيم الذي أوحينا إليك ﴿وَهُمْ يَكْفُرُونَ﴾ وحال هؤلاء أنهم يكفرون ﴿بالرحمن﴾ بالبليغ الرحمة الذي وسعت رحمته كل شيء ﴿قل هو ربي﴾ رب كل شيء ﴿لاَ إله إِلاَّ هُوَ﴾ أي هو ربي الواحد المتعالي عن الشركاء ﴿عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ﴾ في نصرتي